السيد هاشم البحراني

364

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّه قُلُوبَهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ ) * [ 5 - 6 ] 10690 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّه قُلُوبَهُمْ ) * أي شكك الله قلوبهم ، ثم حكى قول عيسى بن مريم ( عليه السلام ) لبني إسرائيل * ( إِنِّي رَسُولُ اللَّه إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ) * . قال : وسأل بعض اليهود رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : لم سميت محمدا وأحمد وبشيرا ونذيرا ؟ فقال : « أما محمد فإني في الأرض محمود ، وأما أحمد فإني في السماء أحمد [ منه في الأرض ] ، وأما البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة ، وأما النذير فأنذر من عصى الله بالنار » . 10691 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال - في حديث طويل - « فلما نزلت التوراة على موسى ( عليه السلام ) بشر بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) [ وكان بين يوسف وموسى من الأنبياء عشرة « 1 » ، وكان وصي موسى يوشع بن نون ( عليه السلام ) ، وهو فتاه الذي ذكره الله عز وجل في كتابه ، فلم تزل الأنبياء تبشر بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم فبشر بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ] وكان ذلك قوله تعالى : يَجِدُونَه ) * يعني اليهود والنصارى مَكْتُوباً يعني صفة محمد واسمه عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ « 2 » وهو قول الله عز وجل يخبر عن عيسى : * ( ومُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ ) * وبشر موسى وعيسى بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) كما بشر الأنبياء ( عليهم السلام ) بعضهم ببعض حتى بلغت محمدا ( صلى الله عليه وآله ) » . قوله تعالى : * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّه بِأَفْواهِهِمْ واللَّه مُتِمُّ نُورِه ولَوْ كَرِه الْكافِرُونَ ) * [ 8 ]

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 365 ، والمخطوط : 129 . 2 - الكافي 8 : 117 / 92 ، كمال الدين : 213 / 2 . ( 1 ) « عشرة » من كمال الدين . ( 2 ) الأعراف 7 : 157 .