السيد هاشم البحراني
358
البرهان في تفسير القرآن
ابن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « تدرون ما قوله تعالى : * ( ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * ؟ « قال : قلت : لا . قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السلام ) : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ، ولا ترخي « 1 » علي شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي على نائحة « قال : ثم قال : « هذا المعروف الذي أمر « 2 » الله عز وجل » . 10669 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن عبد الرحمن بن سالم الأشل ، عن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف ماسح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النساء حين بايعهن ؟ قال : « دعا بمركنه « 3 » الذي كان يتوضأ فيه ، فصب فيه ماء ، ثم غمس يده اليمنى ، فكلما بايع واحدة منهن قال : اغمسي يدك ، فتغمس ، كما غمس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده ، فكان هذا مماسحته إياهن » . وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله . 10670 / [ 5 ] - وعنه : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أتدري كيف بايع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النساء ؟ » قلت : الله أعلم وابن رسوله ، قال : « جمعهن حوله ثم دعا بتور برام « 4 » وصب فيه نضوحا ، ثم غمس يده فيه ، ثم قال : اسمعن يا هؤلاء ، أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا ، ولا تسرقن ، ولا تزنين ، ولا تقتلن أولادكن ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن ، ولا تعصين بعولتكن في معروف ، أقررتن ؟ قلن : نعم ، فأخرج يده من التور ثم قال لهن : اغمسن أيديكن ، ففعلن ، فكانت يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف أنثى ليست له بمحرم » . 10671 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن علي عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله * ( ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) * ، قال : « هو ما افترض الله عليهن من الصلاة والزكاة ، وما أمرهن به من خير » . 10672 / [ 7 ] - الشيخ المقداد في ( كنز العرفان ) : روي أنه ( صلى الله عليه وآله ) بايعهن على الصفا ، وكان عمر أسفل منه ، وهند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا من أن يعرفها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « أبايعكن على أن
--> 4 - الكافي 5 : 526 / 1 . 5 - الكافي 5 : 526 / 2 . 6 - تفسير القمّي 2 : 364 . 7 - كنز العرفان 1 : 385 . ( 1 ) في المصدر : ولا تنثري . ( 2 ) في المصدر : قال . ( 3 ) المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب ونحوها . « لسان العرب 13 : 186 » . ( 4 ) التور : هو إناء من صفر أو حجارة كالإجانة ، وقد يتوضأ منه ، والبرمة : القدر مطلقا ، وجمعها برام ، وهي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن . « النهاية 1 : 121 ، 199 » .