السيد هاشم البحراني

356

البرهان في تفسير القرآن

بالكفار ، فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها ، فإن لم يفعل الكافر وغنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار . وقال في قوله تعالى : * ( وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ) * يقول : يلحقن بالكفار الذين « 1 » لا عهد بينكم وبينهم ، فأصبتم غنيمة * ( فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا واتَّقُوا اللَّه الَّذِي أَنْتُمْ بِه مُؤْمِنُونَ ) * قال : وكان سبب [ نزول ] ذلك أن عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، فكرهت الهجرة معه ، وأقامت مع المشركين ، فنكحها معاوية بن أبي سفيان ، فأمر الله رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يعطي عمر مثل صداقها . 10664 / [ 2 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن أذنية وابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفار ، وقد قال الله تعالى : * ( وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا ) * ، ما معنى العقوبة ها هنا ؟ قال : « أن يعقب الذي ذهبت امرأته على امرأة غيرها - يعني تزوجها بعقب - فإذا هو تزوج بامرأة أخرى فإن على الإمام أن يعطيه مهرها مهر امرأته الذاهبة » . قلت : فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها بغير فعل منهم في ذهابها ، وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون ؟ قال : « يرد الإمام عليه أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا ، لأن على الإمام أن يجبر « 2 » جماعة من تحت يده ، وإن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة ، وإن بقي بعد ذلك شيء يقسمه بينهم ، وإن لم يبق لهم شيء فلا شيء عليه » . 10665 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس ، عن أصحابه ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قال : قلت : رجل لحقت امرأته بالكفار ، وقد قال الله عز وجل : * ( وإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا ) * ما معنى العقوبة ها هنا ؟ قال : « إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها - يعني تزوجها - فإذا تزوج امرأة أخرى غيرها فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة » . فسألته : فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها ، وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون ؟ قال : « يرد الإمام عليه ، أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا ، لأن على

--> 2 - التهذيب 6 : 313 / 865 . 3 - علل الشرائع : 517 / 6 . ( 1 ) في « ج ، ي » : يلحقن بالذين . ( 2 ) في المصدر : يجيز .