السيد هاشم البحراني
354
البرهان في تفسير القرآن
الله ( صلى الله عليه وآله ) وناكحوهم ، وتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ثم قال : * ( لا يَنْهاكُمُ اللَّه ) * إلى آخر الآيتين . 10657 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله عز وجل على خمسة أوجه - وذكر الخمسة وقال فيها - والوجه الخامس من وجوه الكفر : كفر البراءة ، وذلك قول الله عز وجل يحكي قول إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( كَفَرْنا بِكُمْ وبَدا بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ والْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّه وَحْدَه ) * « 1 » يعني تبرأنا منكم » . والحديث تقدم بتمامه في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * من سورة البقرة « 2 » . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * [ 10 ] 10658 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّه أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ) * قال : إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف بالله أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بعضها لزوجها الكافر ، ولا حبها لأحد من المسلمين ، وإنما حملها على ذلك الإسلام ، فإذا حلفت على ذلك قبل إسلامها ، ثم قال الله عز وجل : * ( فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا ) * يعني يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم ، وهو قوله تعالى : * ( ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * . 10659 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن يعقوب ، عن مروان بن مسلم ، عن الحسين بن موسى الحناط ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا ، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل فأزوجها ممن لا يرى رأيها ؟
--> 1 - الكافي 2 : 288 / 1 . 2 - تفسير القمّي 2 : 362 . 3 - الكافي 5 : 349 / 6 . ( 1 ) الممتحنة 60 : 4 . ( 2 ) تقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 6 ) من سورة البقرة .