السيد هاشم البحراني

332

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ) * [ 1 - 4 ] 10601 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : سبب ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بنو النضير ، وقريظة وقينقاع ، وكان بينهم وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد ومدة ، فنقضوا عهدهم ، وكان سبب ذلك من بني النضير في نقض عهدهم ، أنه أتاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يستسلفهم دية رجلين قتلهما رجل من أصحابه غيلة ، يعني يستقرض ، وكان قصد كعب بن الأشرف فلما دخل على كعب قال : مرحبا يا أبا القاسم وأهلا ، وقام كأنه يصنع له الطعام ، وحدث نفسه بقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتتبع أصحابه ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) فأخبره بذلك . فرجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، وقال لمحمد بن مسلمة الأنصاري : « اذهب إلى بني النضير ، فأخبرهم أن الله عز وجل أخبرني بما هممتم به من الغدر ، فإما أن تخرجوا من بلادنا ، وإما أن تأذنوا بحرب » . فقالوا : نخرج من بلادكم فبعث إليهم عبد الله بن أبي ، أن لا تخرجوا ، وتقيموا وتنابذوا محمدا الحرب ، فإني أنصركم أنا وقومي وحلفائي ، فإن خرجتم خرجت معكم ، ولئن قاتلتم قاتلت معكم ، فأقاموا وأصلحوا حصونهم وتهيئوا للقتال ، وبعثوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنا لا نخرج فاصنع ما أنت صانع . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكبر وكبر أصحابه ، وقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « تقدم إلى بني النضير » فأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الراية وتقدم ، وجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحاط بحصنهم ، وغدر [ بهم ] عبد الله بن أبي .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 358 .