السيد هاشم البحراني
325
البرهان في تفسير القرآن
محمد بن مروان ، قال : حدثنا عبيد بن خنيس ، قال : حدثنا صباح ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، قال : قال علي ( عليه الصلاة والسلام ) : « إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي : آية النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فجعلت أقدم بين يدي كل نجوى أناجيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) درهما ، قال : فنسختها : * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * » . 10580 / [ 5 ] - محمد بن العباس : عن علي بن عتبة « 1 » ، ومحمد بن القاسم ، قالا : حدثنا الحسن بن الحكم ، عن حسن بن حسين ، عن حيان بن علي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * ، قال : نزلت في علي ( عليه السلام ) خاصة ، كان له دينار فباعه بعشرة دراهم ، فكان كلما ناجاه قدم درهما حتى ناجاه عشر مرات ، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده . 10581 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثنا علي بن عباس ، عن محمد بن مروان ، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، عن أبيه ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : « كنت أول من ناجى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، وكلمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر مرات ، كلما أردت أن أناجيه تصدقت بدرهم ، فشق ذلك على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال المنافقون : ما باله « 2 » ما ينجش « 3 » لابن عمه ؟ حتى نسخها الله عز وجل فقال : * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * إلى آخر الآية » . ثم قال ( عليه السلام ) : « فكنت أول من عمل بهذه الآية وآخر من عمل بها ، فلم يعمل بها أحد قبلي ولا بعدي » . 10582 / [ 7 ] - وعنه ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن محمد بن زكريا ، عن أيوب بن سليمان ، عن محمد ابن مروان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ) * ، [ قال : إنه حرم كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم رخص لهم في كلامه بالصدقة ] فكان إذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد ، قال : فكف الناس عن [ كلام ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه ، فتصدق علي ( عليه السلام ) بدينار كان له ، فباعه بعشرة دراهم في عشر كلمات سألهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره ، وبخل أهل الميسرة أن يفعلوا ذلك ، فقال المنافقون : ما صنع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي صنع من الصدقة إلا أنه أراد أن يروج لابن عمه فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ ) *
--> 5 - تأويل الآيات 2 : 673 / 4 . 6 - تأويل الآيات 2 : 673 / 5 . 7 - تأويل الآيات 2 : 674 / 6 . ( 1 ) في المصدر : علي بن عقبة . ( 2 ) في المصدر : ما يألو . ( 3 ) النجش : هو أن يزيد الرجل ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ، ولكن ليسمعه غيره فيزيد بزيادته ، وقد أطلق هنا مجازا . « لسان العرب 6 : 351 » .