السيد هاشم البحراني
322
البرهان في تفسير القرآن
قال : فأنشدك بالله ، أنا صاحب الآية : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّه مُسْتَطِيراً ) * « 1 » أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنت الفتى الذي نودي من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت ، أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي حباك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح خيبر رايته ففتح الله له ، أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي نفست عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كربته وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود ، أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنت الذي طهرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من السفاح من آدم إلى أبيك بقوله : أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطلب ، أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي اختارني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزوجني ابنته فاطمة وقال ( صلى الله عليه وآله ) : الله زوجك ، أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا والد الحسن والحسين ريحانتي رسول الله « 2 » اللذين يقول فيهما : هذان سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ، أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أخوك المزين بجناحين في الجنة يطير بهما مع الملائكة ، أم أخي ؟ قال : بل أخوك . قال : فأنشدك بالله ، أنا ضمنت دين رسول الله وناديت في الموسم بإنجاز موعده ، أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي دعاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والطير « 3 » عنده يريد أكله ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك بأكل معي أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي بشرني رسول الله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين على تأويل القرآن ، أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووليت غسله ودفنه ، أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي دل عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعلم القضاء بقوله : علي أقضاكم ، أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله ، أنا الذي أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته ، أم أنت ؟
--> ( 1 ) الدهر 76 : 7 . ( 2 ) في « ج » والمصدر : والحسين ريحانتيه . ( 3 ) في المصدر : رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) لطير .