السيد هاشم البحراني
299
البرهان في تفسير القرآن
« صدق الله وبلغت رسله ، كتابه في السماء علمه بها ، وكتابه في الأرض إعلامنا في ليلة القدر وفي غيرها * ( إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ) * » . 10529 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم : قال الصادق ( عليه السلام ) : « لما ادخل رأس الحسين ( عليه السلام ) على يزيد لعنه الله ، وأدخل عليه علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وبنات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) مقيدا مغلولا ، فقال يزيد : يا علي بن الحسين ، الحمد لله الذي قتل أباك . فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : لعن الله من قتل أبي . قال : فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه ( عليه السلام ) فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : فإذا قتلتني فبنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يردهن إلى منازلهن ، وليس لهن محرم غيري ؟ فقال : أنت تردهن إلى منازلهن ، ثم دعا بمبرد ، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده . ثم قال : يا علي بن الحسين ، أتدري ما الذي أريد بذلك ؟ قال : بلى تريد أن لا يكون لأحد علي منة غيرك . فقال يزيد : هذا والله [ ما ] أردت . ثم قال : يا علي بن الحسين ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ) * « 1 » فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : كلا ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا : * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي أَنْفُسِكُمْ ) * الآية فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ، من الدنيا « 2 » ولا نفرح بما آتانا منها » . 10530 / [ 7 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، قال : حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن علي بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [ قال : ] « تعتلج « 3 » النطفتان في الرحم ، فأيتهما كانت أكثر جاءت تشبهها ، فإن كانت نطفة المرأة أكثر جاءت تشبه أخواله ، وإن كانت نطفة الرجل أكثر جاءت تشبه أعمامه » . وقال : تحول النطفة في الرحم أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل أن تخلق ، ثم يبعث الله عز وجل ملك الأرحام إليها ، فيأخذها ، فيصعد بها إلى الله عز وجل ، فيقف حيث يشاء الله ، فيقول : يا إلهي ، أذكر أم أنثى ؟ فيوحي الله تعالى ما يشاء ، ويكتب الملك ، ثم يقول : يا إلهي أشقي أم سعيد ؟ فيوحي الله عز وجل من ذلك ما يشاء ، ويكتب الملك ، ويقول اللهم كم رزقه ، وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل شيء يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم ، فذلك قوله عز وجل : * ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ) * » .
--> 6 - تفسير القمّي 2 : 352 . 7 - علل الشرائع : 95 / 4 . ( 1 ) الشورى 42 : 30 . ( 2 ) ( من الدنيا ) ليس في « ج » والمصدر . ( 3 ) اعتلجت الأمواج : إذا التطمت . « النهاية 3 : 286 » .