السيد هاشم البحراني

293

البرهان في تفسير القرآن

* ( والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ ) * » . 10514 / [ 14 ] - وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لأصحابه : « الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم وألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإن من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته ، مات شهيدا ووقع أجره على الله ، واستوجب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام مقاتلته بسيفه » . 10515 / [ 15 ] - ابن بابويه ، في ( فضائل الشيعة ) : عن أبيه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن معاوية بن عمار ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور ، تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر ، يغبطهم الأولون والآخرون ، ثم سكت ، ثم أعاد الكلام ثلاثا . فقال عمر بن الخطاب : بأبي أنت وأمي ، هم الشهداء ؟ قال : هم الشهداء ، وليس هم الشهداء الذين تظنون ؟ قال : هم الأنبياء ؟ قال : هم الأنبياء ، وليس هم الأنبياء الذين تظنون ؟ قال : هم الأوصياء ؟ قال : هم الأوصياء ، وليس هم الأوصياء الذين تظنون ، قال : فمن أهل السماء أو من أهل الأرض ؟ قال : هم [ من ] أهل الأرض ، قال : فأخبرني من هم ؟ قال : فأومأ بيده إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : هذا وشيعته ، ما يبغضه من قريش إلا سفاحي ، ولا من الأنصار إلا يهودي ، ولا من العرب إلا دعي ، ولا من سائر الناس إلا شقي ، يا عمر كذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا » . 10516 / [ 16 ] - ابن شهرآشوب عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن ابن عباس ، في قوله تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) * ، قال : صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم . ثم قال : * ( والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * ، قال ابن عباس : وهم علي وحمزة وجعفر ، فهم صديقون وهم شهداء الرسل على أممهم ، إنهم قد بلغوا الرسالة ، ثم قال : * ( لَهُمْ أَجْرُهُمْ ) * عند ربهم على التصديق بالنبوة * ( ونُورُهُمْ ) * على الصراط . 10517 / [ 17 ] - ومن طريق المخالفين : ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي ، في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر ، في تفسير قوله تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ ) * يرفعه إلى ابن عباس ، وقال : * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * [ يعني صدقوا ] * ( بِاللَّه ) * أنه واحد : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار * ( أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ) * ، قال : [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] : « صديق هذه الأمة علي بن أبي طالب ، وهو الصديق الأكبر والفاروق الأعظم » .

--> 14 - نهج البلاغة : 282 الخطبة 190 ، تأويل الآيات 2 : 668 / 26 . 15 - فضائل الشيعة : 67 / 25 . 16 - المناقب 3 : 89 . 17 - . . . عنه : الطرائف : 94 / 132 .