السيد هاشم البحراني
252
البرهان في تفسير القرآن
ابن علوان الكلبي ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إلى بلال ، فأمره أن ينادي « 1 » بالصلاة قبل وقت كل يوم في رجب لثلاث عشرة خلت منه ، قال : فلما نادى بلال بالصلاة فزع الناس من ذلك فزعا شديدا وذعروا ، وقالوا : رسول الله بين أظهرنا ، لم يغب عنا ، ولم يمت ! فاجتمعوا وحشدوا ، فأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمشي حتى انتهى إلى باب من أبواب المسجد ، فأخذ بعضادتيه ، وفي المسجد مكان يسمى السدة ، فسلم ثم قال : « هل تسمعون أهل السدة ؟ » فقالوا : سمعنا وأطعنا . فقال : « هل تبلغون ؟ » قالوا ضمنا ذلك لك يا رسول الله . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أخبركم أن الله خلق الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله : وأَصْحابُ الْيَمِينِ ) * « 2 » وأَصْحابُ الشِّمالِ « 3 » ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا من « 4 » خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا ، فجعلني في خيرها ثلثا ، وذلك قوله : * ( فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) * ، فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني في خيرها قبيلة ، وذلك قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى وجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقاكُمْ « 5 » ، فقبيلتي خير القبائل ، وأنا سيد ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 6 » . ألا وإن الله اختارني في ثلاثة من أهل بيتي ، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم [ ولا فخر ] لله ، اختارني وعليا وجعفرا أبني أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، كنا رقودا بالأبطح ، ليس منا إلا مسجى بثوبه على وجهه ، علي بن أبي طالب عن يميني ، وجعفر عن يساري ، وحمزة عند رجلي ، فما نبهني عن رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة ، وبرد ذراع علي بن أبي طالب في صدري ، فانتبهت من رقدتي وجبرئيل في ثلاثة أملاك ، يقول له أحد الأملاك الثلاثة : يا جبرئيل إلى أي هؤلاء أرسلت ، فركضني برجله ، فقال : إلى هذا . قال : ومن هذا ؟ يستفهمه ، فقال : هذا محمد سيد النبيين ، وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وهذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء » . 10374 / [ 4 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو نصير محمد بن الحسين
--> 4 - الأمالي 1 : 70 . ( 1 ) في المصدر : فأمره فنادى . ( 2 ) الواقعة 56 : 27 . ( 3 ) الواقعة 56 : 41 . ( 4 ) ( من ) ليس في المصدر . ( 5 ) الحجرات 49 : 13 . ( 6 ) الأحزاب 33 : 33 .