السيد هاشم البحراني
242
البرهان في تفسير القرآن
لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل ( عليه السلام ) فأدخلني الجنة ، فناولني من رطبها فأكلته ، فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة تشممت رائحة ابنتي فاطمة » . قوله تعالى : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * [ 46 ] وقوله تعالى : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * [ 62 ] 10342 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * . قال : « من علم أن الله يراه ، ويسمع ما يقول ويعلم ما يعلمه من خير وشر ، فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال ، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى » . 10343 / [ 2 ] - كتاب ( الجنة والنار ) : أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عوف بن عبد الله ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الجنان أربع ، وذلك قول الله عز وجل : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * ، وهو أن الرجل يهجم على شهوة من شهوات الدنيا وهي معصية ، فيذكر مقام ربه ، فيدعها من مخافته ، فهذه الآية فيه ، فهاتان جنتان للمؤمنين والسابقين . وأما قوله : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * ، يقول : من دونهما في الفضل ، وليس من دونهما في القرب ، وهما لأصحاب اليمين ، وهي جنة النعيم وجنة المأوى ، وفي هذه الجنان الأربع فواكه في الكثرة كورق الشجر والنجوم ، وعلى هذه الجنان الأربع حائط محيط بها ، طوله مسيرة خمس مائة عام ، لبنة من فضة ، ولبنة من ذهب ، ولبنة من در ، ولبنة من ياقوت ، وملاطه المسك والزعفران ، وشرفه نور يتلألأ ، يرى الرجل وجهه في الحائط ، وفي الحائط ثمانية أبواب ، على كل باب مصراعان ، عرضهما كحضر « 1 » الفرس الجواد سنة » . 10344 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن الحسين بن غالب ، عن عثمان بن محمد بن عمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جل ثناؤه : * ( ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ) * ،
--> 1 - الكافي 2 : 57 / 10 . 2 - الإختصاص : 356 . 3 - تفسير القمي 2 : 345 . ( 1 ) الحضر بالضم : العدو . « النهاية 1 : 398 » .