السيد هاشم البحراني
230
البرهان في تفسير القرآن
وجرمهما « 1 » من جهنم ، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما ، وعاد إلى النار جرمهما ، فلا يكون شمس ولا قمر ، وإنما عنا هما لعنهما الله ، أليس قد روى الناس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الشمس والقمر نوران [ في النار ] ؟ » . قلت : بلى . قال : « وما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورهما ؟ فهما في النار ، والله ما عنى غيرهما » . قلت : * ( والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) * قال : « النجم : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد سماه الله في غير موضع ، فقال : والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * « 2 » ، وقال : وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 3 » ، [ فالعلامات : الأوصياء ، والنجم : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « ] . قلت : * ( يَسْجُدانِ ) * ؟ قال : « يعبدان » . قلت : * ( والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ ) * ؟ قال : « السماء : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، رفعه الله إليه ، والميزان : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، نصبه لخلقه » . قلت : * ( أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ) * ؟ قال : « لا تعصوا الإمام » . قلت : [ * ( وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ) * ؟ قال : « أقيموا الإمام بالعدل » . قلت : ] * ( ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ) * ؟ قال : « لا تبخسوا الإمام حقه ، ولا تظلموه » . وقوله تعالى : * ( والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ ) * ، قال : « للناس » ، * ( فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ) * قال : « يكبر ثمر النخل في القمع ، ثم يطلع منه » . وقوله تعالى : * ( والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ والرَّيْحانُ ) * ، قال : « الحب : الحنطة والشعير والحبوب ، والعصف : التين ، والريحان : ما يؤكل منه ، وقوله تعالى : * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) * ، قال : « في الظاهر مخاطبة للجن والإنس ، وفي الباطن فلان وفلان » . 10297 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « سورة الرحمن نزلت فينا من أولها إلى آخرها » . 10298 / [ 5 ] - وعنه : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * ؟ قال : « الله علم القرآن » . قلت : فقوله : * ( خَلَقَ الإِنْسانَ عَلَّمَه الْبَيانَ ) * ؟ قال : « ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، علمه الله سبحانه بيان
--> 4 - تأويل الآيات 2 : 630 / 1 . 5 - تأويل الآيات 2 : 2 : 630 / 2 . ( 1 ) الجرم : الحرّ ، فارسي معرّب . « لسان العرب 12 : 95 » . ( 2 ) النجم 53 : 1 . ( 3 ) النحل 6 : 16 .