السيد هاشم البحراني
217
البرهان في تفسير القرآن
10265 / [ 6 ] - ابن شهرآشوب ، قال : أجمع المفسرون والمحدثون سوى عطاء والحسن والبلخي ، في قوله تعالى : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ ) * أنه [ قد ] اجتمع المشركون ليلة بدر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن فعلت تؤمنون ؟ » قالوا : نعم . فأشار إليه بإصبعه ، فانشق شقتين . وفي رواية : نصفا على أبي قبيس ، ونصفا على قعيقعان . وفي رواية : نصفا على الصفا ، ونصفا على المروة . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « اشهدوا اشهدوا » فقال ناس : سحرنا محمد ، فقال رجل : إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم [ وكان ] ذلك قبل الهجرة ، وبقي قدر ما بين العصر إلى الليل وهم ينظرون إليه ، ويقولون : هذا سحر مستمر . فنزل * ( وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * الآيات . وفي رواية : أنه قدم السفار من كل وجه ، فما من أحد قدم إلا أخبرهم أنهم رأوا مثل ما رأوا . 10266 / [ 7 ] - محمد بن إبراهيم النعماني ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، قال : حدثنا عبيس بن هشام الناشري ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وقد سأله عمارة الهمداني ، فقال [ له ] : أصلحك الله ، إن ناسا يعيروننا ويقولون : إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء . فقال له : « لا ترو عني ، وارو عن أبي ، كان أبي يقول : هو في كتاب الله عز وجل : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) * « 1 » فيؤمن أهل الأرض جميعا للصوت [ الأول ] ، فإذا كان من الغد صعد إبليس اللعين حتى يتوارى في جو السماء ، ثم ينادي : ألا إن عثمان قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه ، فيرجع من أراد الله عز وجل به شرا ، ويقولون هذا سحر الشيعة ، وحتى يتناولونا ، ويقولون : هو من سحرهم ، وهو قول الله عز وجل : * ( وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * » . 10267 / [ 8 ] - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا علي بن الحسن التيملي ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فسمعت رجلا من همدان يقول [ له ] : إن هؤلاء العامة يعيرونا ، ويقولون لنا : إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر وكان متكئا ، فغضب وجلس ، ثم قال : « لا ترووه عني وارووه عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد إني [ قد ] سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : والله إن ذلك في كتاب الله جل وعز لبين حيث يقول : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) * « 2 » ، فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع وذلت رقبته
--> 6 - المناقب 1 : 122 . 7 - الغيبة : 261 / 20 . 8 - الغيبة : 260 / 19 . ( 1 ) الشعراء 26 : 4 . ( 2 ) الشعراء 26 : 4 .