السيد هاشم البحراني

214

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * [ 1 - 2 ] 10260 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ) * ، قربت القيامة ، فلا يكون بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا القيامة ، وقد انقضت النبوة والرسالة ، وقوله تعالى : * ( وانْشَقَّ الْقَمَرُ ) * ، فإن قريشا سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن يريهم آية ، فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ، ثم التأم ، فقالوا : هذا سحر مستمر ، أي صحيح . 10261 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم : حدثنا حبيب بن الحسن بن أبان الآجري ، قال : حدثنا محمد بن هشام ، عن محمد ، قال : حدثنا يونس ، قال : قال [ لي ] أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « اجتمع أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربع عشرة من ذي الحجة ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من نبي إلا وله آية ، فما آيتك في ليلتك هذه ؟ فقال [ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ] : ما الذي تريدون ؟ فقالوا : إن يكن لك عند ربك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ويقول لك : إني قد أمرت كل شيء بطاعتك ، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين ، فانقطع قطعتين ، فسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شكرا [ لله ] ، وسجد شيعتنا ، ثم رفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأسه ورفعوا رؤسهم ، ثم قالوا : يعود كما كان . فعاد كما كان ، ثم قالوا : ينشق رأسه ! فأمره فانشق ، فسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) شكرا لله ، وسجد شيعتنا ، فقالوا : يا محمد ، حين تقدم سفارنا من الشام واليمن نسألهم ما رأوا في هذه الليلة ، فإن يكونوا رأوا مثل ما رأينا ، علمنا أنه من ربك ، وإن لم يروا مثل ما رأينا ، علمنا أنه سحر

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 340 . 2 - تفسير القمّي 1 : 341 .