السيد هاشم البحراني
191
البرهان في تفسير القرآن
10196 / [ 14 ] - علي بن إبراهيم : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * ، قال : النجم : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إِذا هَوى ) * لما أسري به إلى السماء ، وهو في الهواء ، وهو رد على من أنكر المعراج ، وهو قسم برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو فضل له على سائر الأنبياء ، وجواب القسم * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) * ، أي لا يتكلم بالهوى : * ( إِنْ هُوَ ) * يعني القرآن * ( إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ) * يعني الله عز وجل : * ( ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . 10197 / [ 15 ] - قال : وحدثني ياسر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « ما بعث الله نبيا إلا صاحب مرة سوداء صافية » . 10198 / [ 16 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الريان بن الصلت ، عن يونس ، رفعه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الله عز وجل لم يبعث نبيا قط إلا صاحب مرة سوداء صافية ، وما بعث الله نبيا قط حتى يقر له بالبداء » . 10199 / [ 17 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ) * ، يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) * ، قال : كان من الله كما بين مقبض القوس إلى رأس السية « 1 » * ( أَوْ أَدْنى ) * أي من نعمته ورحمته ، قال : بل أدنى من ذلك فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ، قال : وحي مشافهة . 10200 / [ 18 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال : * ( عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ) * ، ثم أذن له فرقى في « 2 » السماء ، فقال : * ( ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى وهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ) * ، كان بين لفظه وبين سماع رسول الله كما بين وتر القوس وعودها : فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ، فسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك الوحي ، فقال : « أوحي إلي أن عليا سيد الوصيين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين ، فدخل القوم في الكلام ، فقالوا له : أمن الله ومن رسوله ؟ فقال الله جل ذكره لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) : قل لهم : * ( ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * ، ثم رد عليهم ، فقال : * ( أَفَتُمارُونَه عَلى ما يَرى ) * ، ثم قال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قد أمرت فيه بغير هذا ، أمرت ان أنصبه للناس ، وأقول لهم : هذا وليكم من بعدي ، وهو بمنزلة السفينة يوم الغرق ، من دخل فيها ، نجا ، ومن خرج عنها غرق » . ثم قال : * ( ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ) * ، يقول : رأيت الوحي مرة أخرى : * ( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) * ، التي
--> 14 - تفسير القمّي 2 : 333 . 15 - تفسير القمّي 2 : 334 . 16 - الكافي 8 : 165 / 177 . 17 - تفسير القمّي 2 : 334 . 18 - تفسير القمّي 2 : 334 . ( 1 ) سية القوس : ما عطف من طرفيها . « لسان العرب 14 : 417 » . ( 2 ) في المصدر : له فوفد إلى .