السيد هاشم البحراني

189

البرهان في تفسير القرآن

* ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * » . 10191 / [ 9 ] - وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن محمد بن عبد الله ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليلة أسري في إلى السماء صرت إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى ، فقال لي : جبرئيل ، تقدم يا محمد ، فدنوت دنوة - والدنوة مد البصر - فرأيت نورا ساطعا ، فخررت لله ساجدا ، فقال لي : يا محمد ، من خلفت في الأرض ؟ قلت يا ربي أعدلها وأصدقها وأبرها وآمنها « 1 » علي بن أبي طالب ، وصيي ووارثي ، وخليفتي في أهلي . فقال لي : أقرئه مني السلام ، وقل له : إن غضبه عز ، ورضاه حكم . يا محمد ، إني أنا الله لا إله إلا أنا العلي الأعلى ، وهبت لأخيك اسما من أسمائي ، فسميته ، عليا ، وأنا العلي الأعلى : يا محمد ، إني أنا الله لا إله إلا أنا فاطر السماوات والأرض ، وهبت لابنتك اسما من أسمائي ، فسميتها فاطمة ، وأنا فاطر كل شيء ، يا محمد ، إني أنا الله لا إله إلا أنا الحسن البلاء ، وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي ، فسميتهما الحسن والحسين ، وأنا الحسن البلاء . قال : فلما حدث النبي ( صلى الله عليه وآله ) قريشا بهذا الحديث ، قال قوم : ما أوحى الله إلى محمد بشيء ، وإنما تكلم هو عن نفسه ، فأنزل الله تبارك وتعالى تبيان ذلك * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ) * » . 10192 / [ 10 ] - البرسي : بالإسناد ، يرفعه ، عن علي بن محمد الهادي ، عن زين العابدين ( عليهما السلام ) ، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري ، أنه قال : اجتمع أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة في عام فتح مكة ، فقالوا : يا رسول الله ، ما كان الأنبياء إلا أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصي إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ، ويأمره بأمره ، ويسير في الأمة كسيرته ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « قد وعدني ربي بذلك ، أن يبين ربي عز وجل من يحب أنه من الأمة بعدي من هو الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء ، ليعلموا الوصي بعدي » . فلما صلى بهم صلاة العشاء الآخرة في تلك الساعة ، نظر الناس إلى السماء ، لينظروا ما يكون ، وكانت ليلة ظلماء لا قمر فيها ، وإذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق والمغرب ، وقد نزل نجم من السماء إلى الأرض ، وجعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وله شعاع هائل ، وصار على الحجرة كالغطاء على التنور « 2 » ، وقد أظل شعاعه الدور ، وقد فزع الناس ، فجعل الناس يهللون ويكبرون ، وقالوا : يا رسول الله ، نجم قد نزل من السماء إلى ذروة حجرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ! قال : فقام وقال : « هو والله ، الإمام من بعدي ، والوصي القائم « 3 » بأمري ، فأطيعوه ولا تخالفوه ،

--> 9 - تأويل الآيات 2 : 624 / 7 . 10 - البحار 35 : 275 / 3 ، عن الروضة لابن شاذان ، الفضائل لابن شاذان : 65 . ( 1 ) في المصدر : وأسنمها . ( 2 ) في « ط ، ج » : المنشور ، وفي « ي » : المنثور . ( 3 ) في « ج » : والقائم .