السيد هاشم البحراني
187
البرهان في تفسير القرآن
ابن عبد الله ، قال : حدثنا الحسن بن زياد الكوفي ، قال : حدثنا علي بن الحكم ، قال : حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « لما مرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرضه الذي قبضه الله فيه ، اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه ، فقالوا : يا رسول الله ، إن حدث بك حدث ، فمن لنا بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ، فلم يجبهم بجواب ، وسكت عنهم ، فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه [ القول ] ، فلم يجبهم عن شيء مما سألوه ، فلما كان اليوم الثالث أعادوا عليه ، وقالوا : يا رسول الله ، إن حدث بك حدث ، فمن لنا بعدك ، ومن القائم فينا بأمرك ؟ فقال لهم : إذا كان غد هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي ، فانظروا من هو ، فهو خليفتي عليكم من بعدي ، والقائم فيكم بأمري ، ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له : أنت القائم من بعدي . فلما كان في اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم ، إذ انقض نجم من السماء ، قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي ( عليه السلام ) ، فهاج القوم ، وقالوا : لقد ضل هذا الرجل وغوى ، وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى ، فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ، إلى آخر السورة » . 10186 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم ابن فرات الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، قال : حدثني الحسين بن علي ، قال : حدثني عبد الله بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الواحد بن غياث ، قال : حدثنا عاصم بن سليمان ، قال : حدثنا جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما سلم ، أقبل علينا بوجهه ، ثم قال : « أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر ، فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي » . فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ، ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض كوكب من الهواء ، فسقط في دار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي والذي بعثني بالنبوة ، لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي » . فقال المنافقون ، عبد الله بن أبي وأصحابه : لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى ، وما ينطق في شأنه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( والنَّجْمِ إِذا هَوى ) * ، يقول عز وجل وخالق النجم إذا هوى * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ ) * ، يعني في محبة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : * ( وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) * ، في شأنه * ( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * . ثم قال ابن بابويه : وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري ، يقال له أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن بسام ، قال حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي ، قال : حدثني أحمد
--> 4 - أمالي الصدوق : 453 / 4 .