السيد هاشم البحراني

179

البرهان في تفسير القرآن

ابن ظهير ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس ( رحمه الله ) ، في قوله تعالى : * ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * ، قال : نزلت في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . 10169 / [ 7 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الحسيني ، عن محمد بن الحسين ، عن جندل بن والق ، عن محمد بن يحيى المازني ، عن الكلبي ، عن الإمام جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من لدن العرش : يا معشر الخلائق ، غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فتكون أول من يكسى ، ويستقبلها من الفردوس اثنا عشر ألف حوراء ، معهن خمسون ألف ملك على نجائب من ياقوت ، أجنحتها اللؤلؤ الرطب ، والزبرجد ، عليها رحائل من در ، على كل رحل نمرقة من سندس ، حتى تجوز بها الصراط ، ويأتون الفردوس فيتباشر بها أهل الجنة ، وتجلس على عرش من نور ، ويجلسون حولها . وفي بطنان العرش قصران ، قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤ ، من عرق واحد ، وإن في القصر الأبيض سبعين ألف دار ، مساكن محمد وآل محمد ، وإن في القصر الأصفر سبعين ألف دار ، مساكن إبراهيم وآل إبراهيم ، ويبعث الله إليها ملكا لم يبعث إلى أحد قبلها ، ولا يبعث إلى أحد بعدها ، فيقول لها : إن ربك عز وجل يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : سليني أعطك ، فتقول : قد ، أتم علي نعمته ، وأباحني جنته ، وهنأني كرامته ، وفضلني على نساء خلقه ، أسأله أن يشفعني في ولدي وفي ذريتي ومن ودهم بعدي وحفظهم بعدي . قال : فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يتحول من مكانه أن خبرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ومن ودهم وأحبهم وحفظهم بعدها ، قال : فتقول : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن ، وأقر عيني » . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « كان أبي إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية : * ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) * » . 10170 / [ 8 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن معقل العجلي القرميسيني بسهرورد ، قال : حدثنا محمد بن أبي الصهبان الذهلي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن كرام بن عمرو الخثعمي ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقولان : « إن الله تعالى عوض الحسين ( عليه السلام ) من قتله أن جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره » . قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في هذه الخلال تنال بالحسين ، فما له في نفسه ؟ قال : « إن الله تعالى ألحقه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان معه في درجته ومنزلته » . ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) : * ( والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * ، الآية . 10171 / [ 9 ] - ابن بابويه ، في ( الفقيه ) : بإسناده ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي ، عن

--> 7 - تأويل الآيات 2 : 618 / 7 . 8 - الأمالي 1 : 324 . 9 - من لا يحضره الفقيه 3 : 316 / 1536 .