السيد هاشم البحراني
171
البرهان في تفسير القرآن
الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه ، بقوله تعالى : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * ، ثم بدا له فرحم المؤمنين ، ثم قال : « لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * » . 10146 / [ 6 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي الفقيه ( رضي الله عنه ) عنه ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي ، قال : حدثني أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الأنصاري الكنجي « 1 » ، قال : حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول : قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون - وذكر الحديث مع الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وسليمان المروزي - إلى أن قال الرضا ( عليه السلام ) : « رويت عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : [ إن ] لله عز وجل علمين ، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيك « 2 » يعلمونه » . قال سليمان : أحب أن تنزعه لي من كتاب الله تعالى ، قال : قول الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * ، أراد هلاكهم ثم بدا لله تعالى فقال : * ( وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * » . قوله تعالى : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) * [ 56 - 60 ] 10147 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الشيباني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ، قال : « خلقهم ليأمرهم بالعبادة » . قال : وسألته عن قوله عز وجل : ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * « 3 » ، قال : « خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون [ به ] رحمته فيرحمهم » . 10148 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ،
--> 6 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 181 / 1 . 1 - علل الشرائع : 13 / 10 . 2 - علل الشرائع : 13 / 11 . ( 1 ) في المصدر : الكجي . ( 2 ) في المصدر : نبيّنا . ( 3 ) هود 11 : 118 ، 119 .