السيد هاشم البحراني
167
البرهان في تفسير القرآن
عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا بكر ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن بحر ، عن أبي أيوب الخزار عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : قوله عز وجل : يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ « 1 » ، قال : « اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال : واذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ ) * « 2 » ، وقال : * ( والسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ ) * ، أي بقوة ، وقال : وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْه « 3 » ، أي قواهم ، ويقال : لفلان عندي أياد كثيرة ، أي فواضل وإحسان ، وله عندي يد بيضاء ، أي نعمة » . قوله تعالى : * ( ومِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * [ 49 ] 10139 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثني الحسين بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن داهر ، قال : حدثني الحسين بن يحيى الكوفي ، قال : حدثني قثم بن قتادة ، عن عبد الله بن يونس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب على منبر الكوفة ، إذ قام رجل يقال له ذعلب ، ذرب اللسان ، بليغ في الخطاب ، شجاع القلب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره . قال : يا أمير المؤمنين كيف رأيته ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة ، فلا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء « 4 » لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، قبل كل شيء فلا يقال : شيء قبله ، وبعد كل شيء فلا يقال : شيء بعده ، شاء « 5 » الأشياء لا بهمة ، دراك لا بخديعة ، هو في الأشياء كلها غير متمازج بها ، ولا بائن عنها ، ظاهر لا بتأويل المباشرة ، متجل لا باستهلال رؤية ، بائن لا بمسافة ، قريب لا بمداناة ، لطيف لا بتجسيم « 6 » موجود لا بعد عدم ، فاعل لا باضطراب ، مقدر لا بحركة ، مريد لا بهمة ، سميع لا بآلة ، بصير لا بأداة لا تحويه الأماكن ، ولا تصحبه الأوقات ، ولا تحده الصفات ، ولا تأخذه السنات ، سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله ، بتشعيره
--> 1 - التوحيد : 308 / 2 . ( 1 ) سورة ص 38 : 75 . ( 2 ) سورة ص : 38 : 17 . ( 3 ) المجادلة 58 : 22 . ( 4 ) في « ط » : الكبراء . ( 5 ) في المصدر زيادة : شائي . ( 6 ) في « ط ، ي » والمصدر : بتجسم .