السيد هاشم البحراني

165

البرهان في تفسير القرآن

القوم ، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك ، وما هي - يا محمد - من الظالمين من أمتك ببعيد » . قال : « فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل ، وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم ، وهي في نواحي الشام ، قال : فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أرايتك حين قلبتها ، في أي موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد ، وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر ، فصارت تلولا في البحر » . 10131 / [ 3 ] - وعنه : قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير ، وغيره ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا : إنا مهلكو أهل هذه القرية . قالت سارة ، وعجبت من قلتهم وكثرة أهل القرية ، فقالت : ومن يطيق قوم لوط ؟ فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، فصكت وجهها ، وقالت : عجوز عقيم ، وهي يومئذ ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة ، فجادل إبراهيم عنهم ، وقال : إن فيها لوطا ! قال جبرئيل : نحن أعلم بمن فيها . فزاد « 1 » إبراهيم ، فقال جبرئيل : يا إبراهيم ، أعرض عن هذا ، إنه قد جاء أمر ربك ، وإنهم آتيهم عذاب غير مردود » . قال : « وإن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه ، فدخلوا عليه ، وجاءه قومه يهرعون إليه ، قام فوضع يده على الباب ، ثم ناشدهم ، فقال : اتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي . قالوا : أولم ننهك عن العالمين ؟ ثم عرض عليهم بناته نكاحا ، قالوا : ما لنا في بناتك من حق ، وإنك لتعلم ما نريد ، قال : فما منكم رجل رشيد ! قال : فأبوا ، فقال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، قال : وجبرئيل ينظر إليهم ، فقال : لو يعلم أي قوة له . ثم دعاه فأتاه ، ففتحوا الباب ودخلوا ، فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا ، يلتمسون الجدار بأيديهم ، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط » . قال : « لما قال جبرئيل : إنا رسل ربك . قال له لوط : يا جبرئيل عجل . قال : نعم قال : يا جبرئيل عجل . قال : إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ؟ ثم قال جبرئيل : يا لوط ، اخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا . قال : يا جبرئيل إن حمري ضعاف ، قال : ارتحل فأخرج منها . فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم ، ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها » . 10132 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله الدهقان ، عن درست ، عن عطية أخي أبي المغرا ، قال :

--> 3 - علل الشرائع : 551 / 6 . 4 - علل الشرائع : 552 / 7 . ( 1 ) كذا ، والظاهر أنّها تصحيف فرادّه ، ورادّه في القول : راجعه إياه .