السيد هاشم البحراني
149
البرهان في تفسير القرآن
يعني إلى نعمة الله ، وهو رد على من يقول بالرؤية . وقد تقدمت روايتان في ذلك - في قوله : * ( ولَدَيْنا مَزِيدٌ ) * - وفي قوله : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ، من سورة ألم السجدة ، فليؤخذ من هناك « 1 » . 10091 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : * ( فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ ) * ، أي مروا . قال : قوله تعالى : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ ) * ، أي ذكر « 2 » * ( أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ ) * : أي سمع وأطاع . 10092 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن أبي عبد الله الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، رفعه عن هشام بن الحكم ، قال : قال [ لي ] أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - في حديث طويل - قال فيه : « يا هشام ، إن الله تعالى يقول في كتابه : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ ) * ، يعني عقل » . 10093 / [ 4 ] - ابن بابويه : بإسناده ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) قال في خطبة : « وأنا ذو القلب ، يقول الله تعالى : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ ) * » . وقد ذكرنا سند هذا الحديث في آخر سورة العنكبوت « 3 » . 10094 / [ 5 ] - ابن شهرآشوب : من تفسير ابن وكيع والسدي وعطاء ، أنه قال ابن عباس : أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ناقتان عظيمتان سمينتان ، فقال للصحابة : « هل فيكم أحد يصلي ركعتين بقيامهما وركوعهما وسجودهما ووضوئهما وخشوعهما ، لا يهم معهما « 4 » من أمر الدنيا بشيء ، ولا يحدث نفسه بذكر « 5 » الدنيا ، أهديه إحدى هاتين الناقتين ؟ » . فقالها مرة ومرتين وثلاثة ، لم يجبه أحد من الصحابة . فقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : « أنا - يا رسول الله - أصلي ركعتين أكبر تكبيرة الأولى وإلى ان اسلم منهما ، لا أحدث نفسي بشيء من أمر الدنيا » . فقال : « يا علي ، صل صلى الله عليك » . فكبر أمير المؤمنين ، ودخل في الصلاة ، فلما فرغ من الركعتين ، هبط جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك أعطه إحدى الناقتين . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إني شارطته أن يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء من أمر الدنيا ، أعطه إحدى الناقتين إن صلاهما ، وإنه جلس في التشهد فتفكر في نفسه أيهما
--> 2 - تفسير القمّي 2 : 327 . 3 - الكافي 1 : 12 / 12 . 4 - معاني الأخبار : 59 / 9 . 5 - المناقب 2 : 20 . ( 1 ) تقدمتا في تفسير الآيتين ( 16 ، 17 ) من سورة السجدة . ( 2 ) في المصدر : أي ذاكر . ( 3 ) تقدّم في الحديث ( 5 ) من تفسير الآيات ( 49 - 69 ) من سورة العنكبوت . ( 4 ) في المصدر : لا يهتم فيهما . ( 5 ) في « ج » والمصدر : قلبه بفكر .