السيد هاشم البحراني

130

البرهان في تفسير القرآن

أتى البيت وكساه ، وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مائة جزور ، حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤس الجبال ، ونثرت الأعلاف في الأودية للوحوش ، ثم انصرف من مكة إلى المدينة ، فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان ، وهم الأنصار » . وفي رواية أخرى : كساه النطاع « 1 » وطيبه . قلت : وقد تقدم حديث في تبع في سورة البقرة ، في قوله عز وجل : وكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا « 2 » فليؤخذ من هناك . 10033 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن تبعا قال للأوس والخزرج : كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا فلو أدركته لخدمته ولخرجت معه » . 10034 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين البزاز ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا يونس بن بكير الشيباني ، عن زكريا بن يحيى المدني ، عن عكرمة ، قال : سمعت ابن عباس يقول : لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما . 10035 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن عمر بن أبان ، عن أبان ، رفعه : إن تبعا قال في مسيرة : ولقد أتاني من قريظة عالم حبر لعمرك في اليهود مسود « 3 » قال ازدجر عن قرية محجوبة لنبي مكة من قريش تهتد فعفوت عنهم عفو غير مثرب وتركتهم لعقاب يوم سرمد وتركتها لله أرجو عفوه يوم الحساب من الحميم الموقد ولقد تركت له بها من قومنا نفرا اولي حسب وممن يحمد نفرا يكون النصر في أعقابهم أرجو بذاك ثواب رب محمد ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا لله في بطحاء مكة يعبد قالوا : بمكة بيت مال داثر وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد فأردت أمرا حال ربي دونه والله يدفع عن خراب المسجد

--> 4 - كمال الدين وتمام النعمة : 170 / 26 . 5 - كمال الدين وتمام النعمة : 171 / 27 . 6 - كمال الدين وتمام النعمة : 169 / 25 . ( 1 ) النّطع : بساط من الجلد ، يقال : كسا بيت اللَّه بالأنطاع . « المعجم الوسيط 2 : 930 » . ( 2 ) تقدّم في الحديث ( 2 ) من تفسير الآية ( 89 ) من سورة البقرة . ( 3 ) في هذا البيت إقواء ، وكذلك البيت الخامس والسابع .