السيد هاشم البحراني
115
البرهان في تفسير القرآن
فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله عز وجل : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * « 1 » » . وروى هذا الحديث من طريق المخالفين الثعلبي ، قال : أخبرني أبو عبد الله ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي ، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « قسم الله الخلق قسمين » وذكر الحديث بعينه « 2 » . وقد تقدم في قوله تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ « 3 » . 9991 / [ 4 ] - الشيخ في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الأبواب ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن مختار البائي « 4 » ، ويعرف بفضلان صاحب الجار ، قال : حدثني أبي الفضل بن مختار ، عن الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي ، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة ، قال : حدثني أبو عامر القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : حدثني سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : « اجلس يا سلمان ، فسيشهدك الله عز وجل أمرا إنه لمن خير الأمور » . فجلست ، فبينا أنا كذلك ، إذ دخل رجال من أهل بيته ، ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الضعف ، خنقتها العبرة ، حتى فاض دمعها على خدها ، فأبصر ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « ما يبكيك يا بنية ، أقر الله عينك ولا أبكاها » ؟ قالت : « وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف » . قال لها : « يا فاطمة ، توكلي على الله ، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء ، وأمهاتك من أزواجهم ، ألا أبشرك يا فاطمة » ؟ قالت : « بلى يا نبي الله - أو قالت - يا أبه » قال : « أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا ، وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه ، واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا » . فاستبشرت فاطمة ( عليها السلام ) فأقبل عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : « هل سررتك يا فاطمة ؟ » قالت : « نعم يا أبه » . قال : « أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟ » قالت : « بلى يا نبي الله » . قال : « إن عليا أول من آمن بالله عز وجل ورسوله من هذه الأمة ، هو وخديجة أمك ، وأول من وازرني على ما جئت به . يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبو ولدي ، إن عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني
--> 4 - الأمالي 2 : 219 . ( 1 ) الأحزاب 33 : 33 . ( 2 ) العمدة : 42 / 28 عن تفسير الثعلبي . ( 3 ) تقدّم في الحديث ( 50 ) من تفسير الآية ( 33 ) من سورة الأحزاب . ( 4 ) في المصدر : الباني .