السيد هاشم البحراني
11
البرهان في تفسير القرآن
وبوأه ، وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة . 9692 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن حمران ، أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * ، قال : « نعم ، ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله عز وجل : * ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) * » قال : « يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل ، خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ، فما قدر في تلك السنة وقضى فهو المحتوم ، ولله عز وجل فيه المشيئة » . قال : قلت : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * « 1 » ، أي شيء عني بذلك ؟ قال : « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ، ولكن الله يضاعف لهم الحسنات » « 2 » . 9693 / [ 3 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - في حديث له طويل - قال ( عليه السلام ) فيه : « وإنما أراد الله بالخلق إظهار قدرته ، وإبداء سلطانه ، وتبيين براهين حكمته . فخلق ما شاء كما شاء ، وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفي من امنائه ، فكان فعلهم فعله ، وأمرهم أمره ، كما قال : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّه ) * « 3 » ، وجعل السماء والأرض وعاء لمن يشاء من خلقه ، ليميز الخبيث من الطيب مع سابق علمه بالفريقين من أهلهما ، وليجعل ذلك مثالا لأوليائه وامنائه ، وعرف الخليقة فضل منزلة أوليائه ، وفرض عليهم من طاعتهم مثل الذي فرضه منه لنفسه ، وألزمهم الحجة بأن خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ، وأبان لهم أولياء أجرى « 4 » أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، فهم العباد المكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ، هم الذين « 5 » أيدهم بروح منه ، وعرف الخلق اقتدارهم « 6 » بقوله : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 7 » ، وهم النعيم الذي يسأل [ العباد ] عنه ، وأن الله تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم » . قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ قال ( عليه السلام ) هم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن حل محله من أصفياء الله
--> 2 - الكافي 4 : 157 / 6 . 3 - الإحتجاج : 251 . ( 1 ) القدر 97 : 3 . ( 2 ) في المصدر زيادة : بحبنا . ( 3 ) النساء 4 : 80 . ( 4 ) في المصدر : توحده وبأن له أولياء تجري . ( 5 ) في المصدر : هو الَّذي . ( 6 ) زاد في المصدر : على علم الغيب . ( 7 ) الجن 72 : 26 ، 27 .