السيد هاشم البحراني

107

البرهان في تفسير القرآن

9960 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قلت : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّه فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ ) * ؟ قال : « الفئتان ، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ، لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية ، كما قال الله عز وجل ، فكان الواجب على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم ، كما عدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهل مكة ، إنما من عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأهل مكة حذو النعل بالنعل » . قال : قلت : قوله تعالى : والْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ) * « 1 » ؟ قال : « هم أهل البصرة « 2 » » . قلت : والْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) * « 3 » ، قال : « أولئك قوم لوط ، ائتفكت عليهم ، انقلبت عليهم » . 9961 / [ 2 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) - في حديث الأسياف الخمسة - قال : « وأما السيف المكفوف [ فسيف ] على أهل البغي والتأويل ، قال الله عز وجل : * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّه ) * ، فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من هو ؟ فقال : خاصف النعل ، يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال عمار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثا وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهل مكة يوم فتح مكة ، فإنه لم يسب لهم ذرية ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم البصرة ، نادى فيهم : لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ، ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن » .

--> 1 - الكافي 8 : 180 / 202 . 2 - الكافي 5 : 11 / 2 . ( 1 ) النجم 53 : 53 . ( 2 ) في المصدر زيادة : هي المؤتفكة . ( 3 ) التوبة 9 : 70 .