السيد جعفر مرتضى العاملي

55

الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة

سابعاً : ما هذا الإصرار على متابعة احتمالات ضعيفة وموهونة ؟ من أجل منع الناس من الإتيان بأمر مستحب استحباباً مطلقاً ، أو من الإتيان به برجاء الثواب ورجاء المحبوبية . . مع أنه هو نفسه الذي لم يزل يشنع على الفقهاء بسبب الاحتياطات التي يسجلونها في رسائلهم العملية ، ويقول لهم : « إن الإنسان إذا أراد أن يعيش اجتهاده لنفسه من خلال تحفظاته الذاتية ، فعليه أن لا يبرز للمجتمع كمرجع في الفتوى ، بل عليه أن يحتفظ بفتاويه ، واحتياطاته لنفسه » . ولماذا لم يبرز هذا الحرص على الأحكام الشرعية في الموارد الأخرى ، فيحتاط في أمر التكتف ، وقول آمين ، في الصلاة ، ويحكم ببطلان الصلاة لمن تكتف ، وقال آمين ، بدلاً من تقريب الصحة في هذه ، والتأكيد عليها في تلك . . ثامناً : إن السيد محمد حسين فضل الله يقول : إنه ما من فتوى يصدرها إلا وهناك من يوافقه عليها في علماء الطائفة ( 1 ) . ولكن هل يستطيع أن يذكر لنا عالماً واحداً يعتدّ برأيه في هذه الطائفة يقول : الأحوط استحباباً ترك الشهادة بالولاية لعلي « عليه السلام » في

--> ( 1 ) راجع : كتاب خلفيات كتاب مأساة الزهراء للعاملي .