تقرير بحث السيد كمال الحيدري للدكتور على العلي
13
الثابت والمتغير في المعرفة الدينية
تمهيد تتداعى في الآونة الأخيرة بعض الآراء التي تسير على نحو يحاول بناء كيان فكريّ يُدّعى من خلاله فهم حقيقي للدِّين ومعارفه الأصيلة عبر عدّة اتّجاهات ، ومن خلال أساليب عديدة لم تقف عند المحاضرات والكتابات ، وإنّما تأخذ أطراً أخرى في عرض فهمها للمعارف الدينيّة والفكر الديني بشكل عامّ . إنّ ما نجده من إثارات من هنا وهناك ، توزّعت على أنحاء متعدّدة في فهم المعارف الدينيّة ، ومن هذه الإثارات ما نجده يركّز على المراكز والمؤسّسات العلميّة التخصّصيّة التي تقوم على المعارف الدينيّة ، فكراً ومنهجاً ، حتّى غدت غديرها الأصيل ، ومنبعها الرافد . فالأحرى أن يتمّ تناول مثل هذه الإثارات التي وجّهت لهذا الاتّجاه من خلال تحليل هذه الشبهات حول المراكز والمؤسّسات العلميّة التخصّصيّة ، والتي تحمل الفكر الديني ، وتتبنّى المعارف الدينيّة الأصيلة .