الشيخ فاضل اللنكراني
35
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة )
للنوافل كما عليه الشهرة المحققة ويمكن الاستدلال بالنص أيضا ومن المعلوم انه ربما تكون النوافل كثيرة كما في ليالي شهر رمضان وكما في ليلة الفطر إذا اتى بالصلاة المعروفة المشتملة على الف سورة التوحيد بعد فريضة العشاء وعليه فلا تصدق البعدية العرفية لثبوت الفصل الطويل . ويدفعه انه لا مانع من الالتزام بجواز التأخير لمن يأتي بالنوافل كجواز تقديم نافلة الصبح من انتصاف الليل لمن يأتي بصلاة الليل على ما يأتي . ثانيهما ما ذكره بعض الاعلام من أن المستفاد مما دل على أن المؤمن لا يبيت الا بوتر عدم اعتبار الوصل وانما الغرض ان لا يبيت المكلف الا بوتر بان يصلى الوتيرة فينام ويصدق انه نام عن وتر . والجواب ان هذه الروايات لا دلالة لها على أزيد من أن بيتوتة المؤمن تكون متأخرة عن الوتر واما ان شرائط الوتر ما ذا فهي لا دلالة لها عليها ولا بدّ من استفادتها من دليل خارج ومن الشرائط البعدية المتصلة بالعشاء على ما تدل عليه الروايات المتقدمة فهي متقدمة على هذه الروايات فتدبر . المسألة الثالثة في وقت نافلة الصبح والكلام فيه في مقامين : الأول وقتها من حيث الابتداء وقد تحققت الشهرة على أن أول وقتها هو طلوع الفجر الكاذب وحكى عن بعض جواز إتيانها بعد الفراغ من صلاة الوتر ونسبه في الحدائق إلى المشهور . وقد ورد في هذا الباب روايات كثيرة مختلفة وهي على طوائف : الأولى ما تدل على الأحشاء بها في صلاة الليل ودسها فيها كرواية البزنطي قال : سألت الرضا - عليه السّلام - عن ركعتي الفجر فقال : احشوا بهما صلاة الليل « 1 » وهذه الرواية شاهدة على أن المراد بركعتي الفجر متى أطلقت هي النافلة ولا يحتمل الفريضة .
--> « 1 » الوسائل أبواب المواقيت الباب الخمسون ح - 1