السيد هاشم البحراني

87

البرهان في تفسير القرآن

على رسوله : * ( وإِذا دُعُوا إِلَى اللَّه ورَسُولِه لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) * إلى قوله : * ( أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ، ثم ذكر الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : * ( إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّه ورَسُولِه لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ) * إلى قوله : * ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ) * » . 7687 / [ 2 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن « 1 » عبيد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن أحمد بن إسماعيل ، عن العباس بن عبد الرحمن ، عن سليمان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : لما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، أعطى عليا ( عليه السلام ) وعثمان أرضا ، أعلاها لعثمان ، وأسفلها لعلي ( عليه السلام ) ، فقال علي ( عليه السلام ) لعثمان : إن أرضي لا تصلح إلا بأرضك ، فاشتر مني ، أو بعني . فقال له : أنا أبيعك ، فاشترى منه علي ( عليه السلام ) ، فقال له أصحابه : أي شيء صنعت ، بعت أرضك من علي ! وأنت لو أمسكت عنه الماء ، ما أنبتت أرضه شيئا ، حتى يبيعك بحكمك . قال : فجاء عثمان إلى علي ( عليه السلام ) ، وقال له : لا أجيز البيع ، فقال له : « بعت ورضيت ، وليس ذلك لك » قال : فاجعل بيني وبينك رجلا ، قال علي ( عليه السلام ) : « النبي ( صلى الله عليه وآله ) » فقال عثمان : هو ابن عمك ، ولكن اجعل بيني وبينك رجلا غيره ، فقال علي ( عليه السلام ) : « لا أحاكمك إلى غير النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والنبي شاهد علينا ! » فأبى ذلك ، فأنزل الله هذه الآيات ، إلى قوله : * ( هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * . 7688 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( ويَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُولِ وأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) * إلى قوله تعالى * ( مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ) * . قال : « إنما نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أرضا ، ثم ندم ، وندمه أصحابه ، فقال لعلي ( عليه السلام ) : لا حاجة لي فيها . فقال له : قد اشتريت ورضيت ، فانطلق أخاصمك إلى أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال له أصحابه : لا تخاصمه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : انطلق أخاصمك إلى أبي بكر ، وعمر ، أيهما شئت ، كان بيني وبينك . قال علي ( عليه السلام ) : لا والله ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيني وبينك ، فلا أرضى بغيره . فأنزل الله عز وجل هذه الآيات : * ( ويَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّه وبِالرَّسُولِ وأَطَعْنا ) * إلى قوله * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * » . 7689 / [ 4 ] - الطبرسي : روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أن المعني بالآية أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . قال : وحكى البلخي أنه كانت بين علي ( عليه السلام ) وعثمان منازعة في أرض اشتراها من علي ( عليه السلام ) ، فخرجت فيها أحجار ، فأراد ردها بالعيب ، فلم يأخذها فقال : « بيني وبينك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » . فقال الحكم بن أبي العاص : إن حاكمك إلى ابن عمه حكم له ، فلا تحاكمه إليه ، فنزلت الآيات . وهو المروي عن أبي

--> 2 - تأويل الآيات 1 : 367 / 18 . 3 - تأويل الآيات 1 : 367 / 19 . 4 - مجمع البيان 7 : 236 . ( 1 ) في « ج ، ي ، ط » : عن .