السيد هاشم البحراني
83
البرهان في تفسير القرآن
حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمرو بن سعد ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن أبي منصور ، عن زيد بن وهب ، قال : سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن قدرة الله جلت عظمته ، فقام خطيبا فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : « إن لله تبارك وتعالى ملائكة ، لو أن ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته ، لعظم خلقه ، وكثرة أجنحته ، ومنهم من لو كلفت الجن والإنس » أن يصفوه ما وصفوه ، لبعد ما بين مفاصله ، وحسن تركيب صورته ، وكيف يوصف من ملائكته من سبع مائة عام ما بين منكبه وشحمة اذنه ؟ ومنهم من يسد الأفق بجناح من أجنحته ، دون عظم بدنه ، ومنهم من السماوات إلى حجزته ، ومنهم من قدمه على غير قرار في جو الهواء الأسفل ، والأرضون إلى ركبتيه ، ومنهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها ، ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه ، لجرت دهر الداهرين ؟ فتبارك الله أحسن الخالقين » . وسئل ( عليه السلام ) عن الحجب ، فقال : « أول الحجب سبعة : غلظ كل حجاب مسيرة خمس مائة عام ، بين كل حجابين منها مسيرة خمس مائة عام ، والحجاب الثاني : سبعون حجابا ، بين كل حجابين منها مسيرة خمس مائة عام ، وطوله خمس مائة عام ، حجبة كل حجاب منها سبعون ألف ملك ، قوة كل ملك منهم قوة الثقلين ، منها ظلمة ، ومنها نور ، ومنها نار ، ومنها دخان ومنها سحاب ، ومنها برق ، ومنها مطر ، ومنها رعد ، ومنها ضوء ، ومنها رمل ، ومنها جبل ، ومنها عجاج ، ومنها ماء ، ومنها أنهار ، وهي حجب مختلفة ، غلظ كل حجاب مسيرة سبعين ألف عام . ثم سرادقات الجلال : وهي سبعون سرادقا ، في كل سرادق سبعون ألف ملك ، بين كل سرادق وسرادق مسيرة خمس مائة عام ، ثم سرادق العز ، ثم سرادق الكبرياء ، ثم سرادق العظمة ، ثم سرادق القدس ، ثم سرادق الجبروت ، ثم سرادق الفخر ، ثم النور الأبيض ، ثم سرادق الوحدانية : وهو مسيرة سبع مائة ألف عام « 1 » ، ثم الحجاب الأعلى » . وانقضى كلامه ( عليه السلام ) وسكت ، فقال له عمر : لا بقيت ليوم لا أراك فيه ، يا أبا الحسن . 7676 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن زياد القندي ، عن درست ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله تبارك وتعالى ملك ، بعد ما بين شحمة اذنه إلى عنقه مسيرة خمس مائة عام خفقان الطير » . 7677 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمرو بن مروان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله تبارك وتعالى ملائكة ، أنصافهم من برد ، وأنصافهم من نار ، يقولون : يا مؤلفا بين البرد والنار ، ثبت قلوبنا على طاعتك » .
--> 2 - التوحيد : 281 / 8 . 3 - التوحيد : 282 / 11 . ( 1 ) في المصدر : مسيرة سبعين ألف عام في سبعين ألف عام .