السيد هاشم البحراني
68
البرهان في تفسير القرآن
ولا نصارى فتصلون قبل المشرق ، وأنتم على ملة إبراهيم ( عليه السلام ) ، وقد قال الله عز وجل : ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * « 1 » . وقوله عز وجل : * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * يقول : مثل أولادكم الذين يولدون منكم ، كمثل الزيت الذي يتخذ « 2 » من الزيتون ، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار * ( نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَنْ يَشاءُ ) * يقول : يكادون أن يتكلموا بالنبوة ولو لم ينزل عليهم ذلك « « 3 » . 7630 / [ 4 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا إبراهيم بن هارون بن الهيتي بمدينة السلام ، قال : حدثني محمد بن أحمد ابن أبي الثلج ، قال : حدثنا الحسين بن أيوب ، عن محمد بن غالب ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن أيوب ، عن الحسين بن سليمان ، عن محمد بن مروان الذهلي ، عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : * ( اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ؟ قال : « كذلك الله عز وجل » . قال : قلت : * ( مَثَلُ نُورِه ) * ؟ قال : « محمد ( صلى الله عليه وآله ) قلت : * ( كَمِشْكاةٍ ) * ؟ قال : « صدر محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قلت : * ( فِيها مِصْباحٌ ) * ؟ قال : « فيه نور العلم ، يعني النبوة » . قلت : * ( الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ) * ؟ قال : « علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صدر إلى قلب علي ( عليه السلام ) » . قلت : * ( كَأَنَّها ) * ؟ قال : « لأي شيء تقرأ كأنها ؟ » فقلت : فكيف ، جعلت فداك ؟ قال : « كأنه كوكب دري » . قلت : * ( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * ؟ قال : « ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، لا يهودي ولا نصراني » . قلت : * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ ) * قال : « يكاد العلم يخرج من فم العالم من آل محمد ( عليهم السلام ) من قبل أن ينطق به » . قلت : * ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) * ؟ قال : « الإمام في أثر الإمام » . 7631 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا إبراهيم بن هارون الهيتي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن « 4 » الزهري قال : حدثنا أحمد بن صبيح ، قال : حدثنا ظريف بن ناصح ، عن عيسى ابن راشد ، عن محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ) * ، قال : « المشكاة : نور العلم في صدر محمد ( صلى الله عليه وآله ) . * ( الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ ) * ، قال : « الزجاجة : صدر علي ( عليه السلام ) ، صار علم النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى صدر علي ( عليه السلام ) » . * ( الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ ) * ، قال : « نور العلم « * ( لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ ) * ، قال : « لا يهودية ولا نصرانية » . * ( يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ ) * ، قال : « يكاد العالم من آل محمد ( عليهم السلام ) يتكلم بالعلم قبل أن يسأل » . * ( نُورٌ عَلى نُورٍ ) * ،
--> 4 - التوحيد : 157 / 3 . 5 - التوحيد : 158 / 4 . ( 1 ) آل عمران 3 : 67 . ( 2 ) في المصدر : يعصر . ( 3 ) في المصدر : ملك . ( 4 ) في المصدر ، و « ط » نسخة بدل : الحسين .