السيد هاشم البحراني
600
البرهان في تفسير القرآن
عن النضر بن سويد ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « ليهنئكم الاسم » . قلت : وما هو ، جعلت فداك ؟ قال : « الشيعة » . قيل : إن الناس يعيروننا بذلك ! قال : « أما تسمع قول الله : * ( وإِنَّ مِنْ شِيعَتِه لإِبْراهِيمَ ) * ، وقوله : فَاسْتَغاثَه الَّذِي مِنْ شِيعَتِه عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّه ) * « 1 » فليهنئكم الاسم » . 8991 / [ 2 ] - شرف الدين النجفي ، قال : روي عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « قوله عز وجل : * ( وإِنَّ مِنْ شِيعَتِه لإِبْراهِيمَ ) * أي إن إبراهيم ( عليه السلام ) من شيعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو من شيعة علي ( عليه السلام ) ، وكل من كان من شيعة علي فهو من شيعة النبي ( صلى الله عليهما وعلى ذريتهما الطيبين ) » . 8992 / [ 3 ] - قال : ويؤيد هذا التأويل - أن إبراهيم ( عليه السلام ) من شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - ما رواه الشيخ محمد بن العباس ، عن محمد بن وهبان ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم ، عن العباس بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ، قال : سأل جابر بن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن تفسير هذه الآية : * ( وإِنَّ مِنْ شِيعَتِه لإِبْراهِيمَ ) * . فقال ( عليه السلام ) : « إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم ( عليه السلام ) كشف له عن بصره ، فنظر ، فرأى نورا إلى جنب العرش ، فقال : إلهي ، ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور محمد صفوتي من خلقي . ورأى نورا إلى جنبه ، فقال : إلهي ، وما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي بن أبي طالب ناصر ديني . ورأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار ؟ فقيل له : هذا نور فاطمة ، فطمت محبيها من النار ، ونور ولديها : الحسن ، والحسين . ورأى تسعة أنوار قد حفوا بهم ؟ فقال : إلهي ، وما هذه الأنوار التسعة ؟ قيل : يا إبراهيم ، هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة . فقال إبراهيم : إلهي ، بحق هؤلاء الخمسة ، إلا ما عرفتني من التسعة . فقيل : يا إبراهيم ، أولهم علي بن الحسين ، وابنه محمد ، وابنه جعفر ، وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمد ، وابنه علي ، وابنه الحسن ، والحجة القائم ابنه . فقال إبراهيم : إلهي وسيدي ، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم ، لا يحصي عددهم إلا أنت ؟ قيل : يا إبراهيم ، هؤلاء شيعتهم ، شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . فقال إبراهيم : وبم تعرف شيعته ؟ فقال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين . فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم ، اجعلني من شيعة أمير المؤمنين . قال : فأخبر الله في كتابه ، فقال : * ( وإِنَّ مِنْ شِيعَتِه لإِبْراهِيمَ ) * » . 8993 / [ 4 ] - ثم قال شرف الدين : ومما يدل على أن إبراهيم ( عليه السلام ) وجميع الأنبياء والمرسلين من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « ليس إلا الله ورسوله ، ونحن ، وشيعتنا ، والباقي في
--> 2 - تأويل الآيات 2 : 495 / 8 . 3 - تأويل الآيات 2 : 496 / 9 . 4 - تأويل الآيات 2 : 497 / 10 . ( 1 ) القصص 28 : 15 .