السيد هاشم البحراني
595
البرهان في تفسير القرآن
الله عز وجل : * ( وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) * قال : عن ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . 8973 / [ 6 ] - ابن شهرآشوب : عن الشيرازي في كتابه ، عن أبي معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع ، وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ، ويقول : يا ميكائيل ، مد الصراط على متن جهنم ويقول : يا جبرئيل ، انصب ميزان العدل تحت العرش ، وناد : يا محمد ، قرب أمتك للحساب . ثم يأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر ، طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ ، وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام ، فيسألون هذه الأمة ، نساءهم ورجالهم ، على القنطرة الأولى : عن ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحب أهل بيت محمد ( عليهم السلام ) ، فمن أتى به جاز على القنطرة الأولى كالبرق الخاطف ، ومن لم يحب أهل بيت نبيه سقط على أم رأسه في قعر جهنم ، ولو كان معه من أعمال البر عمل سبعين صديقا . وعلى القنطرة الثانية : يسألون عن الصلاة ، وعلى الثالثة : يسألون عن الزكاة ، وعلى الرابعة : عن الصيام ، وعلى الخامسة : عن الحج ، وعلى السادسة : عن الجهاد ، وعلى السابعة : عن العدل . فمن أتى بشيء من ذلك جاز على الصراط كالبرق الخاطف ، ومن لم يأت عذب ، وذلك قوله تعالى : * ( وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) * يعني معاشر الملائكة ، وقفوهم - يعني العباد - على القنطرة الأولى عن ولاية علي ، وحب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وسئل الباقر ( عليه السلام ) عن هذه الآية ، قال : « يقفون فيسألون : ما لكم لا تناصرون في الآخرة كما تعاونتم في الدنيا على علي ( عليه السلام ) ؟ قال : يقول الله : * ( بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) * يعني العذاب ، ثم حكى الله عنهم قولهم : * ( وأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ) * - إلى قوله - * ( بِالْمُجْرِمِينَ ) * . 8974 / [ 7 ] - عن محمد بن إسحاق ، والشعبي ، والأعمش ، وسعيد بن جبير ، وابن عباس ، وأبو نعيم الأصفهاني ، والحاكم الحسكاني ، والنطنزي ، وجماعة أهل البيت ( عليهم السلام ) : * ( وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ) * عن ولاية علي بن أبي طالب ، وحب أهل البيت ( عليهم السلام ) . 8975 / [ 8 ] - الشيخ في ( مصباح الأنوار ) : بإسناده عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة أقف أنا وعلي على الصراط ، بيد كل واحد منا سيف ، فلا يمر أحد من خلق الله إلا سألناه عن ولاية علي بن أبي طالب ، فمن كان معه شيء منها نجا ، وإلا ضربنا عنقه وألقيناه في النار » . ثم تلا قوله تعالى : * ( وقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ) * . 8976 / [ 9 ] - وعنه ، في ( أماليه ) ، قال : أخبرني محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي
--> 6 - المناقب 2 : 152 . 7 - المناقب 2 : 152 . 8 - مصباح الأنوار : 91 « مخطوط » . 9 - أمالي الطوسي 1 : 124 .