السيد هاشم البحراني

585

البرهان في تفسير القرآن

المستدرك ( سورة يس ) قوله تعالى : * ( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * [ 30 ] [ 1 ] - أخبرنا محمد بن همام ، ومحمد بن الحسن بن محمد بن جمهور ، جميعا ، عن الحسن بن محمد بن جمهور ، قال : حدثنا أبي ، عن بعض رجاله ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « خبر تدريه خير من عشر ترويه ، إن لكل حق حقيقة ، ولكل صواب نورا » . ثم قال : « إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن ، إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال على منبر الكوفة : إن من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة ، لا ينجو منها إلا النومة ، قيل : يا أمير المؤمنين ، وما النومة ؟ قال : الذي يعرف الناس ولا يعرفونه . واعلموا أن الأرض لا تخلو من حجة لله عز وجل ، ولكن الله سيعمي خلقه عنها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم ، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة لله ، لساخت بأهلها ، ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه ، كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون ، ثم تلا : * ( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ) * .

--> 1 - غيبة النعماني : 141 / 2 .