السيد هاشم البحراني

574

البرهان في تفسير القرآن

* ( ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) * [ 36 ] 8920 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن النطفة تقع من السماء إلى الأرض على النبات والثمر والشجر ، فتأكل الناس منه والبهائم ، فتجري فيهم » . 8921 / [ 2 ] - عن أبي الربيع ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ ومِنْ أَنْفُسِهِمْ ومِمَّا لا يَعْلَمُونَ ) * ، فقال : « إن النطفة - يعني الماء - تقع من السماء إلى الأرض على النبات والثمار والشجر ، فتأكل الناس منها ، والبهائم ، فتجري فيهم » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الإنسان خلق من أضعف ما يكون خلقا ، من نطفة قطرت ، ثم جعلت علقة ، ثم جعلت مضغة ، ثم جعلت عظاما غليظة ، ثم كسي العظام لحما ، فتبارك الله أحسن الخالقين » . قوله تعالى : * ( وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) * [ 37 ] 8922 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال الله عز وجل لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِه لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ) * « 1 » ، قال : لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال الله عز وجل : كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَه « 2 » ، يقول : أضاءت الأرض بنور محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما تضيء الشمس ، فضرب الله مثل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عز وجل : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً « 3 » ، وقوله : * ( وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ) * ، وقوله عز وجل : ذَهَبَ اللَّه بِنُورِهِمْ وتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ « 4 » يعني قبض محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 215 . 2 - . . . . 3 - الكافي 8 : 380 / 574 . ( 1 ) الأنعام 6 : 58 . ( 2 ) البقرة 2 : 17 . ( 3 ) يونس : 10 : 5 . ( 4 ) البقرة 2 : 17 .