السيد هاشم البحراني

572

البرهان في تفسير القرآن

قال : وما آيتكما ؟ قالا : ما تتمناه . فأمر الملك حتى جاؤوا بغلام مطموس العينين ، وموضع عينيه كالجبهة ، فما زالا يدعوان الله حتى انشق موضع البصر ، فأخذا بندقتين من الطين فوضعاهما في حدقتيه ، فصارتا مقلتين يبصر بهما ، فتعجب الملك . فقال شمعون للملك : أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع صنعا مثل هذا ، فيكون حجة لك ، ولإلهك شرفا ؟ فقال الملك : ليس لي عنك سر ، إن إلهنا الذي نعبده لا يضر ولا ينفع . ثم قال الملك للرسولين : إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به وبكما . قالا : إلهنا قادر على كل شيء . فقال الملك : إن هاهنا ميتا مات منذ سبعة أيام ، لم ندفنه حتى يرجع أبوه ، وكان غائبا . فجاؤوا بالميت ، وقد تغير وأروح ، فجعلا يدعوان ربهما علانية ، وجعل شمعون يدعو ربه سرا ، فقام الميت ، وقال لهم : إني قد مت منذ سبعة أيام ، وأدخلت في سبعة أودية من النار ، وأنا أحذركم ما أنتم فيه ، فآمنوا بالله . فتعجب الملك ، فلما علم شمعون أن قوله أثر في الملك دعاه إلى الله ، فآمن ، وآمن من أهل مملكته قوم ، وكفر آخرون . ثم قال الطبرسي : وقد روى مثل ذلك العياشي بإسناده عن الثمالي ، وغيره ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، إلا أن في بعض الروايات : بعث الله الرسولين إلى أنطاكية ، ثم بعث الثالث . وفي بعضها : أن عيسى أوحى الله إليه أن يبعثهما ، ثم بعث وصيه شمعون ليخلصهما ، وأن الميت الذي أحياه الله تعالى بدعائهما كان ابن الملك ، وذكر نحو ما تقدم بنوع من التغيير . 8913 / [ 3 ] - الطبرسي : عن ابن عباس : أسماء الرسل : صادق ، وصدوق ، والثالث : سلوم . قوله تعالى : * ( إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ) * [ 18 - 29 ] 8914 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ ) * قال : بأسمائكم . وقوله : * ( وجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ) * ، قال : نزلت في حبيب النجار ، إلى قوله : * ( وجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ) * . وقوله : * ( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ) * أي ميتون . 8915 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن ناجية ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن المغيرة يقول : إن المؤمن لا يبتلي بالجذام ، ولا البرص ، ولا بكذا ، ولا بكذا ؟

--> 3 - مجمع البيان 8 : 654 . 1 - تفسير القمّي 2 : 214 . 2 - الكافي 2 : 197 / 12 .