السيد هاشم البحراني
561
البرهان في تفسير القرآن
سورة يس فضلها 8883 / [ 1 ] - ابن بابويه : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن لكل شيء قلبا ، وإن قلب القرآن يس ، فمن قرأها قبل أن ينام ، أو في نهاره قبل أن يمسي « 1 » كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي . ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام وكل الله به ألف ملك يحفظونه من شر كل شيطان رجيم ، ومن كل آفة ، وإن مات في يومه أدخله الله الجنة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك ، كلهم يستغفرون له ، ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له . فإذا دخل في لحده كانوا في جوف قبره يعبدون الله ، وثواب عبادتهم له ، وفسح له في قبره مد بصره ، وأؤمن من ضغطة القبر ، ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى عنان السماء إلى أن يخرجه الله من قبره ، فإذا أخرجه لم تزل ملائكة الله يشيعونه ، ويحدثونه ، ويضحكون في وجهه ، ويبشرونه بكل خير حتى يجوزوا به على الصراط والميزان ، ويوقفونه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه إلا ملائكة الله المقربون ، وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيين واقف بين يدي الله ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتم مع من يهتم « 2 » ، ولا يجزع مع من يجزع . ثم يقول له الرب تبارك وتعالى : اشفع - عبدي - أشفعك في جميع ما تشفع ، وسلني أعطك - عبدي « 3 » - جميع ما تسأل . فيسأل فيعطى ، ويشفع فيشفع ، ولا يحاسب فيما يحاسب ، ولا يوقف مع من يوقف ، ولا يذل من يذل ، ولا يكتب بخطيئته ، ولا بشيء من سوء عمله ، ويعطى كتابا منشورا حتى يهبط من عند الله ، فيقول الناس بأجمعهم : سبحان الله ، ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة ! ويكون من رفقاء محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . 8884 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثني محمد بن الحسن ، قال : حدثني محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن أبي الحسن العبدي ، عن جابر الجعفي ،
--> 1 - ثواب الأعمال : 110 . 2 - ثواب الأعمال : 111 . ( 1 ) في المصدر : يمشي . ( 2 ) في المصدر : ولا يهم مع من يهم . ( 3 ) في « ج ، ي » و « ط » نسخة بدل : عندي .