السيد هاشم البحراني
553
البرهان في تفسير القرآن
ويحفظها ، فيجوزون في عرصة القيامة ، فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : معاشر الخلائق ، غضوا أبصاركم ، ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة علي إمامكم ، أم الحسن والحسين . فتجوز الصراط وعليها ريطتان « 1 » بيضاوان ، فإذا دخلت الجنة ، ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة ، قرأت : بسم الله الرحمن الرحيم * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ) * - قال - فيوحي الله عز وجل إليها : يا فاطمة ، سليني أعطك ، وتمني علي أرضك ، فتقول : إلهي ، أنت المنى ، وفوق المنى ، أسألك أن لا تعذب محبي ومحبي عترتي بالنار ، فيوحي الله تعالى إليها : يا فاطمة ، وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والأرض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ، ومحبي عترتك بالنار » . 8872 / [ 22 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن قول الله عز وجل : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * ، فقال : يا علي ، إن الوفد لا يكونون إلا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله ، واختصهم ، ورضي أعمالهم ، فسماهم المتقين - ثم ذكر ما أعد الله سبحانه لهم ، إلى أن قال في الحديث - فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة وضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر ، منظومة « 2 » في الإكليل تحت التاج - قال - والبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة ، وضروب مختلفة ، منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله عز وجل : * ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ) * » . والحديث طويل ، ذكرناه في قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً من سورة مريم « 3 » . قوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ما يَتَذَكَّرُ فِيه مَنْ تَذَكَّرَ ) * [ 36 - 37 ] 8873 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم ذكر ما أعد الله لأعدائهم - يعني أعداء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) - ومن خالفهم
--> 22 - الكافي 8 : 95 / 69 . 1 - تفسير القمّي 2 : 209 . ( 1 ) الريطة : الملاءة . « الصحاح - ريط - 3 : 1128 » . ( 2 ) في المصدر : المنظور . ( 3 ) تقدّم في الحديث ( 11 ) من تفسير الآيات ( 73 - 98 ) من سورة مريم .