السيد هاشم البحراني

550

البرهان في تفسير القرآن

8861 / [ 11 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن سعيد ، عن إسحاق بن يزيد الفراء « 1 » ، عن غالب الهمداني ، عن أبي إسحاق السبيعي ، قال : خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي ( عليه السلام ) ، فسألته عن هذه الآية : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * ، فقال : « ما يقول فيها قومك ، يا أبا إسحاق ؟ » يعني أهل الكوفة . قال : قلت : يقولون إنها لهم . قال : « فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة ؟ » . قلت : فما تقول أنت ، جعلت فداك ؟ قال : « هي لنا خاصة - يا أبا إسحاق - أما السابقون بالخيرات : فعلي ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، والإمام منا ، والمقتصد ، فصائم بالنهار ، وقائم بالليل ، والظالم لنفسه : ففيه ما في الناس ، وهو مغفور له . يا أبا إسحاق ، بنا يفك الله رقابكم ، وبنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم ، وبنا يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يفتح ، وبنا يختم ، ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف ، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل » . 8862 / [ 12 ] - وعنه ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن زكريا المؤمن ، عن أبي سلام ، عن سورة بن كليب ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما معنى قوله عز وجل : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * الآية ؟ قال : « الظالم لنفسه : الذي لا يعرف الإمام » قلت : فمن المقتصد ؟ قال : « الذي يعرف الإمام » قلت : فمن السابق بالخيرات ؟ قال : « الإمام » قلت : فما لشيعتكم ؟ قال : « تكفر ذنوبهم ، وتقضى ديونهم ، ونحن باب حطتهم ، وبنا يغفر الله لهم » . 8863 / [ 13 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن حميد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) * . قال : « فهم آل محمد صفوة الله ، فمنهم الظالم لنفسه ، وهو الهالك ، ومنهم المقتصد ، وهم الصالحون ، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، فهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . يقول الله عز وجل : * ( ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) * يعني القرآن . يقول الله عز وجل : * ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها ) * يعني آل محمد يدخلون قصور جنات ، كل قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع « 2 » ، ولا وصل ، ولو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلا سعة لهم ، له القباب من الزبرجد ، كل قبة لها مصراعان ، المصراع طوله اثنا عشر ميلا .

--> 11 - تأويل الآيات 2 : 481 / 7 . 12 - تأويل الآيات 2 : 481 / 8 . 13 - تأويل الآيات 2 : 482 / 10 . ( 1 ) في « ج ، ي ، ط » : الغرا . ( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : صدف .