السيد هاشم البحراني
525
البرهان في تفسير القرآن
وأمامه « 1 » ملكان يناديان « 2 » : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيعطى سؤله ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ، وكل ممسك تلفا « 3 » . فإذا طلع الفجر عاد أمر الرب إلى عرشه ، فيقسم الأرزاق بين العباد » . ثم قال للفضيل بن يسار : « يا فضيل ، نصيبك من ذلك ، وهو قول الله : * ( وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُه وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ ) * فتقول الملائكة : * ( سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ) * » . قوله تعالى : * ( وكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) * [ 45 ] 8794 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني علي بن الحسين ، قال : حدثني أحمد بن أبي عبد الله ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن حسان ، عن هشام بن عمار ، يرفعه ، في قوله : * ( وكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) * ، قال : « كذب الذين من قبلهم رسلهم ، وما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمدا وآل محمد ( عليهم السلام ) » . قوله تعالى : * ( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّه مَثْنى وفُرادى ) * [ 46 ] 8795 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، عن جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قوله : * ( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ ) * ، قال : « إنما أعظكم بولاية علي ( عليه السلام ) « 4 » » .
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 204 . 2 - تفسير القمّي 2 : 204 . ( 1 ) في « ج ، ي ، ط » زيادة : يعني آخره . ( 2 ) في المصدر : ملك ينادي . ( 3 ) في المصدر زيادة : إلى أن يطلع الفجر . ( 4 ) في المصدر زيادة : هي الواحدة التي قال اللَّه .