السيد هاشم البحراني
508
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى - * ( أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ) * [ 6 - 11 ] 8747 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم في قوله تعالى : * ( ويَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ ) * ، قال : هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما أنزل الله عليه . ثم حكى قول الزنادقة ، فقال : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) * أي متم وصرتم ترابا * ( إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * تعجبوا أن يعيدهم الله خلقا جديدا * ( أَفْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أَمْ بِه جِنَّةٌ ) * أي مجنون ؟ فرد الله عليهم ، فقال : * ( بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذابِ والضَّلالِ الْبَعِيدِ ) * . ثم ذكر ما أعطي داود ( عليه السلام ) ، فقال : * ( ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَه ) * أي سبحي الله * ( والطَّيْرَ وأَلَنَّا لَه الْحَدِيدَ ) * ، قال : كان داود ( عليه السلام ) إذا مر في البراري فقرأ الزبور تسبح الجبال والطير والوحوش معه ، وألان الله له الحديد مثل السمع ، حتى كان يتخذ منه ما أحب . قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : « اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء ، فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود ( عليه السلام ) » . 8748 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من تعذر عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء ، فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود ( عليه السلام ) » . 8749 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : قوله : * ( أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ ) * ، قال : الدروع * ( وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ) * ، قال : المسامير التي في الحلقة . 8750 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، قال : أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) : أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك . قال : فبكى داود ( عليه السلام ) أربعين صباحا ، فأوحى الله عز وجل إلى الحديد أن لن لعبدي داود . فألان الله عز وجل له الحديد ، فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمائة وستين درعا ، فباعها بثلاثمائة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال » . 8751 / [ 5 ] - وعنه ، بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : سألنا الرضا ( عليه السلام ) : « هل من أصحابكم من يعالج السلاح ؟ » . فقلت : رجل من أصحابنا زراد . فقال : « إنما هو سراد ، أما تقرأ كتاب الله عز وجل لداود :
--> 1 - تفسير القمي 2 : 198 . 2 - الكافي 8 : 143 / 109 ( قطعة منه ) . 3 - تفسير القمي 2 : 199 . 4 - الكافي 5 : 74 / 5 . 5 - قرب الإسناد : 160 .