السيد هاشم البحراني
501
البرهان في تفسير القرآن
علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ) * ، الآية . فقال : « الأمانة : الولاية ، من ادعاها بغير حق كفر » . 8736 / [ 5 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن سعيد ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ) * ، قال : « هي الولاية ، أبين أن يحملنها « 1 » * ( وحَمَلَهَا الإِنْسانُ ) * والإنسان الذي حملها : أبو فلان » . 8737 / [ 6 ] - محمد بن العباس ، عن الحسين بن عامر ، عن محمد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّه كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ) * ، قال : « يعني بها ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » . 8738 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم ، قال : الأمانة هي الإمامة ، والأمر والنهي . والدليل على أن الأمانة هي الإمامة ، قوله عز وجل في الأئمة : إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 2 » ، يعني الإمامة ، فالأمانة هي الإمامة ، عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها ، قال : أبين أن يدعوها ، أو يغصبوها أهلها * ( وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ ) * أي الأول * ( إِنَّه كانَ ظَلُوماً جَهُولًا لِيُعَذِّبَ اللَّه الْمُنافِقِينَ والْمُنافِقاتِ والْمُشْرِكِينَ والْمُشْرِكاتِ ويَتُوبَ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * . 8739 / [ 8 ] - ابن شهرآشوب : عن أبي بكر الشيرازي في ( نزول القرآن في شأن علي ( عليه السلام ) ، بالإسناد عن مقاتل ، عن محمد بن الحنفية ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ ) * . قال : « عرض الله أمانتي على السماوات السبع بالثواب والعقاب ، فقلن : ربنا ، لا نحملها بالثواب والعقاب ، لكن نحملها بلا ثواب ولا عقاب . وإن الله عرض أمانتي وولايتي على الطيور ، فأول من آمن بها : البزاة والقنابر ، وأول من جحدها من الطيور : البوم والعنقاء ، فلعنهما الله تعالى من بين الطيور ، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبغض الطيور لها ، وأما العنقاء ، فغابت في البحار لا ترى .
--> 5 - بصائر الدرجات : 96 / 3 . 6 - تأويل الآيات 2 : 470 / 40 . 7 - تفسير القمّي 2 : 198 . 8 - المناقب 2 : 314 . ( 1 ) زاد في المصدر : كفرا بها وعنادا . ( 2 ) النساء 4 : 58 .