السيد هاشم البحراني
495
البرهان في تفسير القرآن
أن تكون منهم » . 8720 / [ 4 ] - ابن شهرآشوب : عن الواحدي في ( أسباب النزول ) ، ومقاتل بن سليمان ، وأبي القاسم القشيري في تفسيريهما : أنه نزل قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) * الآية ، في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وذلك أن نفرا من المنافقين كانوا يؤذونه ، ويسمعونه ، ويكذبون عليه . 8721 / [ 5 ] - ابن مردويه : بالإسناد عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، وجابر الأنصاري ، وفي ( الفضائل ) عن أبي المظفر بإسناده عن جابر الأنصاري ، وفي ( الخصائص ) عن النطنزي بإسناده عن جابر ، كلهم عن عمر بن الخطاب ، قال : كنت أجفو عليا ، فلقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « إنك آذيتني ، يا عمر » . فقلت : أعوذ بالله من أذى رسول الله . قال : « إنك قد آذيت عليا ، ومن آذاه فقد آذاني » . 8722 / [ 6 ] - ومن طريق المخالفين : الترمذي في ( الجامع ) ، وأبو نعيم في ( الحلية ) ، والبخاري في ( الصحيح ) ، والموصلي في ( المسند ) ، وأحمد في ( الفضائل ) و ( المسند ) أيضا « 1 » ، والخطيب في ( الأربعين ) ، عن عمران بن الحصين ، وابن عباس ، وبريدة ، أنه رغب علي ( عليه السلام ) من الغنائم في جارية ، فزايده حاطب بن أبي بلتعة ، وبريدة الأسلمي ، فلما بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها أخذها بذلك ، فلما رجعوا وقف بريدة قدام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وشكا من علي ( عليه السلام ) ، فأعرض عنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم جاءه عن يمينه ، وعن شماله ، ومن خلفه يشكوه ، فأعرض عنه ، ثم قام بين يديه ، فقالها ، فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتغير لونه ، وتربد وجهه ، وانتفخت أوداجه ، وقال : « ما لك - يا بريدة - آذيت رسول الله منذ اليوم ؟ ! أما سمعت أن الله تعالى يقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) * ؟ أما علمت أن عليا مني وأنا منه ، وأن من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم ؟ يا بريدة ، أأنت أعلم ، أم الله أعلم ؟ أأنت أعلم ، أم قراء اللوح المحفوظ أعلم ؟ أأنت أعلم ، أم ملك الأرحام أعلم ؟ أأنت أعلم - يا بريدة - أم حفظة علي بن أبي طالب ؟ « قال : بل حفظته . قال : « فهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا عليه قط خطيئة منذ ولد » . ثم حكى عن ملك الأرحام ، وقراء اللوح المحفوظ ، وفيها : « ما تريدون من علي « ثلاث مرات . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : « إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي » . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ) * [ 59 - 60 ]
--> 4 - المناقب 3 : 210 ، شواهد التنزيل 2 : 93 / 775 ، أسباب النزول : 205 . 5 - المناقب 3 : 210 . 6 - المناقب 3 : 211 . ( 1 ) ( والمسند أيضا ) ليس في المصدر .