السيد هاشم البحراني

484

البرهان في تفسير القرآن

ابن بكار ، قال : حدثنا أبو بكر الهلالي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . قال الغلابي : وحدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، قال : حدثنا عمر بن يونس اليمامي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . قال : وحدثنا أبو عيسى عبيد الله بن الفضل الطائي ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثني محمد بن سلام الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الواسطي ، قال : حدثنا محمد ابن صالح ، ومحمد بن الصلت ، قالا : حدثنا عمر بن يونس اليماني ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : دخل الحسين بن علي على أخيه الحسن ( عليهما السلام ) في مرضه الذي توفي فيه ، فقال له : « اكتب - يا أخي - هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنه يعبده حق عبادته ، لا شريك له في الملك ، ولا ولي له من الذل ، وأنه خلق كل شيء فقدره تقديرا ، وأنه أولى من عبد ، وأحق من حمد ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه غوى ، ومن تاب إليه اهتدى . فإني أوصيك - يا حسين - بمن خلفت من أهلي ، وولدي ، وأهل بيتك ، أن تصفح عن مسيئهم ، وتقبل من محسنهم ، وتكون لهم خلفا ووالدا ، وأن تدفنني مع جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإني أحق به وببيته ممن ادخل بيته بغير إذنه ، ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال الله تعالى فيما أنزله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) في كتابه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ) * ، فوالله ما أذن لهم في الدخول عليه في حياته بغير إذنه ، ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ! ونحن مأذون لنا في التصرف فيما ورثناه من بعده ، فإن رأيت أن تفاقم عليك الأمر « 1 » فأنشدك بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك ، والرحم الماسة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن لا تهريق في محجمة من دم ، حتى نلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنختصم إليه ، فنخبره بما كان من الناس إلينا بعده » . ثم قبض ( عليه السلام ) . قوله تعالى : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * [ 53 - 54 ] 8684 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد ابن مروان ، رفعه إليهم ( عليهم السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ) * في علي والأئمة ( عليهم السلام ) كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَه اللَّه مِمَّا قالُوا وكانَ عِنْدَ اللَّه وَجِيهاً ) * « 2 » .

--> 1 - الكافي 1 : 342 / 9 . ( 1 ) في المصدر : فإن أبت عليك الامرأة . ( 2 ) الأحزاب 33 : 69 .