السيد هاشم البحراني
479
البرهان في تفسير القرآن
8670 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * قلت : كم أحل له من النساء ؟ قال : « ما شاء من شيء » . قلت : قوله : * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ) * ، فقال : « لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن ينكح ما شاء من بنات عمه ، وبنات عماته ، وبنات خاله ، وبنات خالاته ، وأزواجه اللاتي هاجرن معه ، وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر ، وهي الهبة ، ولا تحل الهبة إلا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأما لغير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يصلح نكاح إلا بمهر ، وذلك معنى قوله تعالى : * ( وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) * » . قلت : أرأيت قوله تعالى : * ( تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ ) * ؟ قال : « من آوى فقد نكح ، ومن أرجى فلم ينكح » . قلت : قوله : * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ) * ؟ قال : « إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ ) * « 1 » إلى آخر الآية ، ولو كان الأمر كما يقولون ، كان قد أحل لكم ما لم يحل له ، إن أحدكم يستبدل كلما أراد ، ولكن ليس الأمر كما يقولون ، إن الله عز وجل أحل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ما أراد من النساء ، إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء » . 8671 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله عز وجل : * ( لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ولا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ ولَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) * . فقال : « أراكم وأنتم تزعمون أنه يحل لكم ما لم يحل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! وقد أحل الله تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوج من النساء ما شاء ، إنما قال : لا يحل لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ ) * « 2 » إلى آخر الآية » . 8672 / [ 5 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ ) * ، كم أحل له من النساء ؟ قال : « ما شاء الله من شيء » . قلت : قوله عز وجل : * ( وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) * فقال : « لا تحل الهبة إلا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما لغير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلا يصلح نكاح إلا بمهر » .
--> 3 - الكافي 5 : 387 / 1 . 4 - الكافي 5 : 388 / 2 . 5 - الكافي 5 : 389 / 4 . ( 1 ) النساء 4 : 33 . ( 2 ) النساء 4 : 23 .