السيد هاشم البحراني

410

البرهان في تفسير القرآن

جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم ، إن الله عز وجل يقول : فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) * « 1 » . وإنه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده ، إذ لا يستوي من يحبنا ومن يبغضنا ، ولا يجتمعان في قلب رجل أبدا ، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، يحب بهذا ، ويبغض بهذا ، أما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار ، لا كدر فيه ، ومبغضنا على تلك المنزلة ، ونحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، والفئة الباغية من حزب الشيطان ، والشيطان منهم ، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه ، فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ، ولسنا منه ، والله عدوه ، وجبرئيل ، وميكائيل ، والله عدو للكافرين » . 8518 / [ 2 ] - وقال علي ( عليه السلام ) : « لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان ، إن الله عز وجل يقول : * ( ما جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه ) * . 8519 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( ما جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِه ) * . قال : « قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان ، إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، فيحب بهذا ويبغض بهذا ، فأما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار ، لا كدر فيه ، فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه ، فإن شارك في حبنا حب عدونا فليس منا ، ولسنا منه ، والله عدوهم ، وجبرئيل ، وميكائيل ، والله عدو للكافرين » . 8520 / [ 4 ] - الطبرسي ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ، يحب بهذا قوما ، ويحب بهذا أعداءهم » . قوله تعالى : * ( وما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ ) * [ 4 - 5 ] 8521 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان سبب نزول ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في

--> 2 - تأويل الآيات 2 : 2 : 447 / 2 . 3 - تفسير القمّي 2 : 171 . 4 - مجمع البيان 8 : 527 . 1 - تفسير القمّي 2 : 172 . ( 1 ) النحل 16 : 29 .