السيد هاشم البحراني

376

البرهان في تفسير القرآن

شريك ، عن جابر ، قال : قرأ رجل عند أبي جعفر ( عليه السلام ) : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * ، قال : « أما النعمة الظاهرة فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وما جاء به من معرفة الله عز وجل وتوحيده ، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت ، وعقد مودتنا ، فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة ، واعتقدها قوم ظاهرة ، ولم يعتقدوها باطنة ، فأنزل الله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ « 1 » ، ففرح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند نزولها ، إذ لم يتقبل الله تعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا » . 8430 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، قال : سألت سيدي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * فقال ( عليه السلام ) : « النعمة الظاهرة : الإمام الظاهر ، والباطنة : الإمام الغائب » . فقلت له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟ فقال : « نعم ، يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منا ، ويسهل الله له كل عسير ، ويذلل الله له كل صعب ، ويظهر له كل كنوز الأرض ، ويقرب له كل بعيد ، ويبير « 2 » به كل جبار عنيد ، ويهلك على يده كل شيطان مريد ، ذلك ابن سيدة الإماء ، الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحل لهم تسميته ، حتى يظهره الله عز وجل فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . ثم قال ابن بابويه ( قدس الله سره ) : لم أسمع هذا الحديث إلا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) بهمدان ، عند منصرفي من حج بيت الله الحرام ، وكان رجلا ثقة دينا فاضلا ( رحمة الله ورضوانه عليه ) . 8431 / [ 3 ] - الشيخ في ( أماليه ) . قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن بن آدم بن أبي اسامة اللخمي قاضي فيوم مصر ، قال : حدثنا الفضل بن يوسف القصباني الجعفي ، قال : حدثنا محمد بن عكاشة الغنوي ، قال : حدثني عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي « 3 » ، عن جويبر « 4 » بن سعيد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة ، عن علي ( عليه السلام ) ، والضحاك عن عبد الله بن العباس ، قالا في قول الله تعالى : * ( وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً ) * ، قال : « أما الظاهرة فالإسلام ، وما أفضل عليكم في الرزق ، وأما الباطنة فما ستر عليك من مساوئ عملك » .

--> 2 - كمال الدين وتمام النعمة : 368 / 6 . 3 - الأمالي 2 : 104 . ( 1 ) المائدة 5 : 41 . ( 2 ) أي يهلك . ( 3 ) في « ج ، ي ، ط » : الحيني ، وفي « ط » نسخة بدل : الجبيسي ، وفي المصدر : الجهيني ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه ، انظر تهذيب التهذيب 8 : 111 . ( 4 ) في « ط » والمصدر : جوير ، وفي « ي » و « ط » نسخة بدل : حريز ، وفي « ج » : جريرة ، تصحيف ، صحيحه ما أثبتناه ، انظر تهذيب التهذيب 2 : 123 .