السيد هاشم البحراني

340

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( ومِنْ آياتِه خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ) * [ 22 - 25 ] 8323 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الإمام : فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود ؟ فقال : « نعم ، وذلك أن رجلا سأله عن مسألة ، فأجابه عنها ، وسأله آخر عن تلك المسألة ، فأجابه بغير جواب الأول ، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ، ثم قال : هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب « 1 » وهكذا هي في قراءة علي ( عليه السلام ) » . قال : قلت : أصلحك الله ، فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ قال : « سبحان الله ! أما تسمع الله يقول : إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * « 2 » ، وهم الأئمة ( عليهم السلام ) وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ « 3 » لا يخرج منها أبدا » . ثم قال لي : « نعم ، إن الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه ، وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه ، وعرف ما هو ، إن الله يقول : * ( ومِنْ آياتِه خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ ) * ، وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلا عرفه ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » . ورواه الصفار في ( بصائر الدرجات ) « 4 » . 8324 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قوله : * ( ومِنْ آياتِه أَنْ تَقُومَ السَّماءُ والأَرْضُ بِأَمْرِه ) * ، قال : يعني السماء والأرض هاهنا * ( ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ) * وهو رد على أصناف الزنادقة . قوله تعالى : * ( ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيه سَواءٌ ) * [ 28 ]

--> 1 - الكافي 1 : 364 / 3 . 2 - تفسير القمّي 2 : 154 . ( 1 ) سورة ص 38 : 39 . ( 2 ) الحجر 15 : 75 . ( 3 ) الحجر 15 : 76 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 2 : 154 .