السيد هاشم البحراني

308

البرهان في تفسير القرآن

بلى والله . قال : « فليجتهد أن لا ينفى عن أبيه وأمه اللذين هما أبواه أفضل من أبوي نفسه » . 8252 / [ 14 ] - وقال محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال رجل بحضرته : إني لأحب محمدا وعليا ( عليهما السلام ) حتى لو قطعت إربا إربا ، أو قرضت لم أزل عنه . قال محمد بن علي ( عليهما السلام ) : « لا جرم أن محمدا وعليا يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك ، إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك » . 8253 / [ 15 ] - قال علي بن محمد ( عليهما السلام ) : « من لم يكن والدا دينه محمد وعلي ( عليهما السلام ) أكرم عليه من والدي نسبه ، فليس من الله في حل ولا حرام ، ولا قليل ولا كثير » . 8254 / [ 16 ] - وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : « من آثر طاعة أبوي دينه : محمد وعلي ( عليهما السلام ) على طاعة أبوي نسبه ، قال الله عز وجل له : لأوثرنك كما آثرتني ، ولأشرفنك بحضرة أبوي دينك كما شرفت نفسك بإيثار حبهما على حب أبوي نسبك » . قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ ) * [ 10 - 13 ] 8255 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّه ) * ، قال : إذا آذاه إنسان ، أو أصابه ضر ، أو فاقة ، أو خوف من الظالمين ، دخل معهم في دينهم « 1 » ، فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع ، * ( ولَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ ) * يعني القائم ( عليه السلام ) * ( لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَولَيْسَ اللَّه بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ ) * . 8256 / [ 2 ] - قال : قوله : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ ) * ، قال : كان الكفار يقولون للمؤمنين : كونوا معنا ، فإن الذي تخافون أنتم ليس بشيء ، فإن كان حقا نتحمل نحن ذنوبكم . فيعذبهم الله مرتين : مرة بذنوبهم ، ومرة بذنوب غيرهم .

--> 14 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 332 / 199 . 15 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 332 / 200 . 16 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 332 / 201 . 1 - تفسير القمّي 2 : 149 . 2 - تفسير القمّي 2 : 149 . ( 1 ) في « ج ، ي » : دنياهم .